تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
الاخر لعدم انحصار مؤدّاه في مورد الاجتماع ويكون طرحه طرحا للظاهر لا للنّص فيتعيّن قوله ( والسّر في ذلك واضح إذ لولا الترتيب في العلاج ) أراد بالنّص ما هو الاخصّ المنافى لاحد العامّين في مورد افتراقه عن صاحبه وبالظاهر ما هو اعمّ منه مطلقا والوجه في لزوم أحد المحذورين لولا مراعاة الترتيب انّه إذا عولج اوّلا بين العامّين من وجه وقدّم العامّ الغير المنافى للنّص في مورد الاجتماع للترجيح أو التخيير ينحصر مورد العامّ المنافى له في مورد افتراقه وح امّا يقدّم العامّ على ذلك النّص أو يقدّم النصّ عليه وعلى الاوّل يلزم طرح النّص وعلى الثاني يلزم طرح الظاهر رأسا وهذا أيضا محذور كالاوّل لانّ العامّ نصّ في مؤدّاه في الجملة ولكن لا يخفى انّ هذا الدوران بين المحذورين ليس بلازم في جميع صور مخالفة الترتيب في العلاج بل في خصوص ما إذا قدّم العامّ الاخر الغير المنافى للنّص على المنافى له في مورد اجتماعهما مع منافاة النّص له في جميع مصاديق مورد افتراقه عن ذلك العامّ وامّا في غيره كما إذا قدّم العامّ المنافى في مورد الاجتماع فلا إذ لا ينافي النصّ ح في جميع موارد افتراقه عن العامّ الاخر فغرضه قدّس سرّه هو لزوم الدّوران المذكور في بعض الصّور على تقدير مخالفة الترتيب وعدم لزومه على تقدير الترتيب أصلا قوله ( وقد لا ينقلب النسبة ويحدث الترجيح في المتعارضات ) ما وجدنا من النسخ كلّها بدون حرف النفي مع انّ الظاهر أن يكون الصّحيح بزيادة كلمة لا بان يكون وقد لا ينقلب النّسبة ويحدث الترجيح والغرض انّه قد لا ينقلب النسبة ويحدث الترجيح لبعض المتعارضات ففي المثال المذكور مع بقاء كلّ منها على العموم من وجه يرجّح بعضها على بعض بسبب قلّة افراده قوله ( فإذا فرضنا انّ الفسّاق أكثر فردا من العلماء ) وبناء على اعمال هذه التّرجيحات تكون مادّة الاجتماع بين الاوّل والثاني وهي العالم الفاسق الغير الشاعر داخلة تحت الاوّل فيجب اكرامه ومادّة الاجتماع بين الثاني والثالث وهي الفاسق الشاعر الغير العالم داخلة تحت الثاني فيحرم اكرامه ومادّة الاجتماع بين الاوّل والثالث اعني العالم الشاعر الغير الفاسق داخلة تحت الثالث فيستحبّ اكرامه وامّا مادّة اجتماع الجميع فداخلة تحت الثّالث ولكن هذا إذا لم يكن لاحد العمومات المرجّح الدّلالى على كلا الأخيرين كما تبيّن انّ المرجّح للاوّل على خصوص الثّانى وللثّانى على خصوص الثالث وامّا إذا فرضنا في المثال انّ العلماء اقلّ افرادا من الفّساق والشّعراء فاللّازم تخصيصهما به ويصير مادّة اجتماع الكلّ اعني العالم الفاسق الشاعر واجب الاكرام

[ مرجحات الرواية من الجهات الأخر ]

قوله ( في المرجّحات المتنيّة مثل الفصيح والأفصح ) فانّ موردهما المتن ومورد الرّجحان الحاصل بهما أصل الصّدور وكذا النقل باللّفظ والمعنى فانّ موردهما المتن ومورد الرّجحان الحاصل بهما هو المضمون قوله ( بل يذكرون المنطوق والمفهوم ) مع انّ المنطوق والخصوص خارجان عن التعارض وداخلان في الجمع العرفي فانّ الخاصّ والمنطوق أقوى دلالة من العامّ والمفهوم وليس معهما تحيّر في فهم المراد عرفا حتّى يدخل موردهما في الاخبار العلاجيّة ثمّ لا يخفى انّ تقسيم الاصوليّين غير حاصر لجميع اقسام مورد المرجّح فانّ المرجّح المضمونّى يكون مورد المرجّح فيه نفس المضمون وهو غير السّند والمتن
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 706 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري