قوله ( بعد معرفة انّ المناط كون أحدهما أقرب ) فانّ بعد معرفة المناط يكون التشخيص موكولا إلى نظر الفقيه قوله ( وفي حكم الترجيح بهذه الأمور ) وذلك لانّ مناط حجّية الخبر ان كان هو عدالة الراوي فاللّازم تقديم رواية من كان عدالته ثابتة بطريق أقوى من طريق عدالة الاخر وان كان هو الوثوق والاطمينان لا صفة العدالة من حيث هي فكذلك
[ الترجيح بالسند ]
قوله ( ويلحق بذلك التباس اسم المزكّى ) سواء كان بصيغة المفعول أو الفاعل ولكنّ الصّواب ان يقرء بصيغة المفعول ويكون في حكمه التباس اسم المزكّى بصيغة الفاعل بين من يجوز الاعتماد عليه وغيره قوله ( ومنها ان يكون طريق تحمّل أحد الراويين ) فانّ طرق تحمّل الرواية عند جمع سبعة وعند آخرين ثمانية من دون نزاع معنوىّ فانّ من عدّها سبعة ادرج الوصيّة في الاعلام ومن عدّها ثمانية جعلها قسما عليحدة وهي السّماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه والإجازة والمناولة والكتابة والاعلام والوصيّة والوجادة والاوّل أعلى الكلّ حتّى من الثاني فلا تغفل
[ الترجيح بالمتن ]
قوله ( ومنها اضطراب المتن ) كرواية الدم المشتبه بالحيض والقرحة بانّ خروجه عن الأيمن علامة الحيض كما في الكافي وكثير من نسخ التهذيب أو عن الأيسر كما في بعضها الأخر قوله ( وهو اثبات مسئلة علميّة بخبر الواحد ) لا يخفى انّ الممنوع هو اثبات المسئلة الاعتقاديّة بخبر الواحد وامّا العملّية فلا فرق بين الاصوليّة والفرعيّة والعجب من المحقّق كيف توهّم انّ المستند هو خصوص رواية ما سمعته منّى يشبه قول الناس ففيه التقيّة مع انّ الأخبار المستفيضة المتقدّمة قد دلّت على التّرجيح بمخالفة العامّة قوله ( انّ ترجيح أحد الخبرين بمخالفة العامّة يمكن ان يكون بوجوه امّا الفرق بين الوجه الثاني والرابع اختصاص الرّابع بما إذا كان في القضيّة خبر خصوصا إذا كان خبران متعارضان أحدهما موافق للعامّة والاخر مخالف لهم بخلاف الثّانى فانّه يعمّ موارد انتفاء الخبر أصلا ويكون مخالفة العامّة على الوجه الثاني امارة وكاشفا عن ثبوت الحقّ في خلافهم ولازمه فيما إذا انحصر الاحتمال في المسئلة في اثنين كون الحقّ هو الاحتمال المخالف لهم وفيما لم ينحصر كونه بين الاحتمالات المخالفة لهم فيعمل مع الاحتمال الموافق لهم معاملة العدم ومع غيره من الاحتمالات بمقتضى الأصول والقواعد المقرّرة هذا مضافا إلى انّ الوجه الرابع انّما يكشف عن صدور الموافق لهم من الخبرين تقيّة لا عن كون مضمونه باطلا بخلاف الوجه الثاني فانّه يكشف عن كون مضمون الموافق لهم باطلا ولا يكشف عن صدوره تقيّة وامّا الوجه الاوّل والثالث فبعد اشتراكهما في كون الاخذ بمخالف العامّة من باب التعبّد بمعنى انّ الاخذ بالخلاف لا يكون كاشفا عن شيء يكون الفرق بينهما انّ الاوّل يختصّ بما كان خبران متعارضان أحدهما موافق لهم والاخر مخالف بخلاف الثالث فانّه يعمّ موارد فقد الخبر وانتفائه رأسا فانّ بعد البناء على كون مخالفة العامّة من العناوين المطلوبة في نفسها يكون مطلوبة أينما حصل من دون توقّف على وجود خبر في البين ثمّ انّ الترجيح بمخالفة العامّة في الخبرين المتعارضين على الوجه الاوّل يكون من باب