تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
والشرط من دون فرق بينها قوله ( من هنا يصحّ ان يقال انّ النّسبة بين قوله ليس في العارية ضمان ) اى ممّا ذكر من انّ التّخصيص بالاستثناء من قبيل المتّصل وامّا لو كان تخصيص نفى الضّمان عن العارية بالدينار والدرهم بمخصّص منفصل كما لو قيل يضمن في عارية الدرهم والدّينار لكان العامّ وهو ليس في العارية ضمان ظاهرا في عموم نفى الضّمان بالنّسبة إلى اىّ عارية وكان النّسبة بينه وبين المخصّصين المنفصلين وهما ما فرض من القول وما دلّ على ضمان الذّهب والفضّة على حدّ سواء وكان النّسبة بين العامّ بعد التخصيص بالاوّل ودليل ضمان الذّهب والفضّة هي العموم والخصوص مطلقا أيضا ولكن تخصيصه بالاستثناء الّذى هو من قبيل المتّصل أوجب ظهوره في نفى الضّمان عن غير الدّرهم والدّينار وكانت النّسبة بينه وبين ما دلّ على ضمان الذّهب والفضّة عموما من وجه وذلك لافتراق الاوّل عن الثاني في غير الجنسين كالثياب مثلا وافتراق الثاني عن الاوّل في الدّرهم والدينار وتصادقهما في غير المسكوك من الذّهب والفضّة كالحلى المصوغة ثمّ لا يخفى انّ الأوفق بظاهر المتن من جعل المخصّص المنفصل موجبا لاجمال العامّ كما عرفت هو تعليل عدم كون النّسبة على تقدير تخصيص العامّ بالدينار والدّرهم بالمنفصل عموما من وجه بانّ المنفصل يوجب رفع ظهور العامّ ولا يحدث له ظهور آخر في تمام الباقي حتّى يكون النّسبة ح بينه وبين ما دلّ على ضمان الذّهب والفضّة عموما من وجه بل يكون العامّ مجملا والقدر المتيقّن منه حينئذ هو غير الذّهب والفضّة المصوغتين أيضا فلا يكون ح عموم من وجه حتّى يتحقّق النّسبة المذكورة لانحصار مؤدّاه حينئذ وهو المتيقّن في مورد واحد وهو غير الذّهب والفضّة مطلقا والنّسبة بينه باعتبار ذلك المتيقّن وبين الدّليل المذكور هي التباين الكلّى لعدم صدق غير الذّهب والفضّة على الاطلاق على شيء منهما في شيء من اقسامه حتّى المصوغ قوله ( فيرجّح الاوّل لانّ دلالته بالعموم ) وذلك بدعوى انّ دلالة الجمع المحلّى على العموم بالوضع وقيل أيضا في وجه ترجيح الاوّل انّه وعلى فرض تسليم انّ دلالة الاوّل كالثّانى بالاطلاق أو انّ الثاني لانّه مفرد محلّى باللّام كالاوّل في دلالته على العموم بالوضع يكون الاوّل أقوى دلالة على العموم لانّه استفاد من النفي ولكنّ الانصاف مع قبول انّ النّسبة عموم من وجه هو ترجيح الثاني لما يفيده المصنّف قدّس سرّه بعد ذلك بطريق الاحتمال من انّ ما ذكر في وجه ترجيح الاوّل انّما هو بحسب النّوع أو الصّنف وامّا بحسب خصوصيّة المقام فالتّرجيح للثاني لانّ عارية الدّرهم والدّينار نادر جدّا والغالب في عارية الذهب والفضّة هو عارية غير المسكوك منهما كالحلى المصوغة للزّينة فتقييد الذّهب والفضّة بالنّقدين مع غلبة استعارة الجنسين من غيرهما بعيد لانّه من التقييد بالفرد النّادر المستهجن على انّ استثناء الدرهم وقع في خبر والدينار في خبر آخر والاجماع الواقع على اتّحاد حكمهما نزّل الخبرين منزلة خبر واحد والّا فالحصر الواقع في كلّ واحد منهما يقتضى باختصاص الضّمان بأحدهما وحيث لم يقل أحد بالحصر المستفاد من كلّ منهما فالحكم بتقييدهما للجنسين موهون جدّا ودلالتهما قاصرة