تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
في مسئلة بيع العنب لمن يعمله خمرا ولو لم يقصد البائع ذلك عن المحقّق الأردبيلي من انّه جيّد في حدّ ذاته لو سلّم من المعارضة باخبار الجواز غير قابل للقبول والصّواب أن يقال انّ من اخبار الجواز نستكشف انّ البيع المذكور مع عدم القصد من البائع ليس إعانة لا انّه منها موضوعا وخرج حكما السّادس لا اشكال في انّ مصداق الإعانة إذا كان من المعاملات كبيع العنب على أن يعمل خمرا لا يقتضى الفساد وان كان حراما من حيث الإعانة لانّ النّهى راجع إلى امر خارج عن المعاملة وهو عنوان الإعانة على الإثم الحاصلة بالبيع ولا منافاة بين الحرمة وترتّب الأثر مثل البيع وقت النّداء السّابع قد يقال بتعميم الإعانة الّتى عرفت الكلام فيها حكما وموضوعا لمن اشتغل ببعض مقدّمات الحرام الّذى قصده بنفسه من جهة شمول الادلّة المتقدّمة له امّا بالدّلالة اللفظيّة لصدق الإعانة على المعصية عليه كما يشهد له المرويّان في الكافي عن أبي عبد اللّه ع ففي أحدهما قال قال رسول اللّه ص وسلّم من اكل الطّين فمات فقد أعان على نفسه وفي الآخر قال قيل لأمير المؤمنين ع في رجل اكل الطّين فنهاه فقال لا تأكله فان أكلته ومتّ كنت قد أعنت على نفسك وامّا بتنقيح المناط فانّ الوجه في نهى الشّارع عن إعانة الغير على الحرام هو مبغوضيّة التّسبيب لإيجاد الحرام في الخارج وفي الوجهين نظر بل منع امّا الاوّل فمن الواضح انّ الظّاهر والمتبادر من الإعانة هو إعانة الغير وكون المعين غير المعان وليس في الخبرين دلالة ولا ايماء إلى إرادة الإعانة الّتى تكون حراما فالإعانة في اخبار الحرمة غير الإعانة في اخبار الطّين ولو سلّم كونها في الروايتين بذلك المعنى فهو مجاز ولا يصحّ حمل ادلّة حرمة الإعانة على ما هو خلاف الظّاهر منها وهو إعانة النّفس واما الثّانى فبعد تسليم تماميّة المناط القابل للمنع انّ الظّاهر اتّفاق كلمتهم الّا ما ستسمعه من بعض على عدم حرمة مقدّمة الحرام في غير السّبب وانّ الحرمة في السبب أو في غيره من المقدّمات لو سلّمناها لا توجب عقابا زائدا على عقاب ذي المقدّمة ولو قلنا بحرمة المقدّمة من باب حرمة الإعانة لزم ان يكون فاعل المعصية مستحقّا لعقابات عديدة إذا كانت المقدّمات كذلك ولا اقلّ من عقابين إذا كانت المقدّمة واحدة وهذا خلاف ما اتّفقت عليه كلمتهم والقول بتداخل العقابات في صورة إعانة النّفس خلاف الأصل الثّامن قد علم انّ ثبوت العقاب لفاعل بعض مقدّمات الحرام مستشهدا بدليل حرمة الإعانة لا وجه له فالجمع بين الطّائفتين بهذا الوجه لا شاهد له نعم يمكن ان يجعل الإجماع على العفو عن القصد المجرّد شاهدا لهذا الجمع ولعلّ الأحسن الجمع بما أسلفناه قوله ( ثمّ انّ التجرّى على اقسام ) اعلم انّ تحقّق التجرّى امّا بمخالفة الجهل المركّب اعني مخالفة العلم التّفصيلى الغير المطابق للواقع وامّا بمخالفة الجهل البسيط اعني مخالفة الاحتمال المسبّب عن العلم الإجمالي فالمراد بالاحتمال ان يكون ناشئا عن العلم الاجمالي والّا لم يتحقّق احتمال المعصية وان تحقّق احتمال المخالفة للحكم الواقعي ويرجع الامر فيه إلى اصالة البراءة عن التّكليف واستصحابها ويخرج عن مصداق التجرّى و