دواة فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم ومنها ما عن النّبى ص ايّاكم وأبواب السّلطان وحواشيها فانّ أقربكم من أبواب السّلطان وحواشيها أبعدكم عن اللّه تعالى ومنها ما عن الصّادق ع ما اقترب عبد من سلطان الّا تباعد عن اللّه ومنها رواية محمّد بن عذافر عن أبيه قال قال لي أبو عبد اللّه ع يا عذافر بلغني انّك تعامل أبا ايّوب وأبا الرّبيع فما حالك إذا نودي لك في أعوان الظّلمة قال ففزع أبى فقال أبو عبد اللّه ع لمّا رأى ما اصابه اى عذافر انّما خوّفتك بما خوّفنى اللّه عزّ وجلّ به قال محمّد فقدم أبى فما زال مغموما مكروبا حتّى مات ومنها رواية سليمان الجعفري المرويّة عن تفسير العيّاشى انّ الدّخول في اعمالهم والعون لهم والسّعى في حوائجهم عديل الكفر والنّظر إليهم على العمد من الكبائر الّتى تستحقّ بها النّار إلى غير ذلك وامّا الاجماع فالظّاهر ثبوته بكلا قسميه ومن له أدنى تتّبع في الفقه يعلم بتحقّق اجماعهم على حرمة الإعانة على المعصية واختلافهم في بعض الموارد صغروىّ وامّا الكبرى فلا خلاف فيها ويكفيك في ذلك ما عن المبسوط من الاستدلال على وجوب بذل الطّعام لمن يخاف تلفه بقوله ص من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيمة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه وما عن التذكرة من الاستدلال على حرمة بيع السّلاح من أعداء الدّين بانّ فيه إعانة على الظّلم وما عن المحقّق الثّانى من الاستدلال على حرمة بيع العصير المتنجّس ممّن يستحلّه بانّ فيه إعانة على الإثم وما عن المحقّق الأردبيلي من الاستدلال على حرمة بيع العنب لمن يعمله خمرا ولو من دون قصد من البائع ان يعمله بانّ فيه إعانة على الإثم وقد قرّره على ذلك صاحب الحدائق فقال انّه جيّد في حدّ ذاته لو سلّم من المعارضة باخبار الجواز وعن الرياض في هذه المسألة أيضا بعد ذكر الاخبار الدّالة على الجواز انّه قال وهذه النّصوص وان كثرت واشتهرت وظهرت دلالتها بل ربما كان بعضها صريحا لكن في مقابلتها للأصول والنّصوص المعتضدة بالعقول اشكال انتهى قال شيخنا المصنّف ره والظّاهر انّ مراده بالأصول قاعدة حرمة الإعانة على الاثم ومن العقول حكم العقل بوجوب التوصّل إلى دفع المنكر مهما أمكن انتهى وأمّا العقل فليس الاستدلال به على حرمة الإعانة على الاثم من حيث حكمه بحرمة مقدّمة الحرام كي يقال انّ مقدّمة الحرام ليس حراما الّا إذا كان سببا يترتّب عليه فعل الحرام بل من جهة شهادة الوجدان بقبح الإعانة عليه وبناء العقلاء على تقبيح المعين مع صدق الإعانة الثّاني قد اضطرب كلمات الأصحاب في موضوع الإعانة فمنهم من قال انّه يعتبر في تحقّق مفهوم الإعانة أمران الاوّل قصد المعين وقوع الفعل من المعان فهي فعل بعض مقدّمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقا الثّانى وقوع المعان عليه في الخارج بحيث لو لم يتحقّق الإثم لم يكن ايجاد المقدّمة حراما من جهة الإعانة وان حرم من جهة قصد الإعانة بناء على انّ نيّة المعصية معصية ومنهم من قال بكفاية نفس القصد إلى وقوع
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٦٤