إلى المشروط لانّ الشكّ في صحّة المشروط مسبّب عن الشكّ في اتيان الامر المشكوك وقد يكون متّحدا في الوجود مع المشروط بحيث لا يعدّ ما اعتبر في الصّحة فعلا مستقلّا برأسه كالمثال المذكور في المتن وكذا الطمأنينة ونحوها وهذا هو محلّ الكلام
[ المسألة الثالثة في اصالة الصحة في فعل الغير ]
[ الأدلة على اصالة الصحة ]
[ الدليل عليها من الكتاب آيات ]
قوله ( والاستدلال به يظهر من المحقّق الثّانى ) لا يخفى انّ الضمير يرجع إلى الوجه المذكور ولا يصحّ ان يرجع إلى الآية الثانية كما هو الظاهر فلا تغفل قوله ( ولكن لا يخفى ما فيه من الضّعف ) وذلك لانّ مورد التّمسك بالعمومات هو الشّبهات الحكميّة لا الشّبهات الموضوعيّة واصالة الصحّة في فعل الغير وكذا في فعل النفس الّتى تقدّم انّما هي في الشّبهات الموضوعيّة قوله ( وأضعف منه دعوى الآيتين الأوليتين ) فانّ المستفاد منهما حرمة ظنّ السّوء والنهى عن حمل فعل الغير المردّد بين كونه مباحا أو معصية على المعصية وهو خارج عن محلّ الكلام للاجماع بل الضّرورة على عدم جوازه والمسألة المبحوث عنها هو حمل فعل المسلم على الصحّة بمعنى وجوب البناء على ترتّب الأثر المقصود من ذلك الفعل
[ واما الدليل من السنة ]
قوله ( انماث الايمان في قلبه ) ماث في الماء اى ذاب فيه واموثه موثا وموثانا فانمأث انمياثا قوله ( ولكنّ الانصاف عدم دلالة هذه الأخبار ) لانّها مسوقة لبيان ترك ظنّ السّوء بالمؤمن وكيفيّة المعاشرة مع الاخوان بحيث يوجب صفاء الباطن وخلوص المحبّة ولا دخل لها باصالة الصحّة المبحوث عنها وهو الحكم بكون الفعل ممّا يترتّب الأثر المقصود عليه ولا يتوهّم ظهور الرواية الأولى في المقصود ببيان انّ ترتّب الأثر على الامر الصادر أحسن من عدمه فيترتّب الأثر عليه من وضعه على أحسنه فانّ من الواضح كون الجملة الأخيرة وهي قوله عليه السّلام ولا تظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوء تفسيرا للجملة الأولى وهذا هو الظهور السّياقى قوله ( فانّ صرعة الاسترسال لا تستقال ) الصرعة بفتح الصاد الوقوع وصرعته الدّابة اى طرحته والاسترسال الاستيناس والطمأنينة إلى الانسان والثقة به فيما يحدّثه وحاصل المعنى انّ الوقوع على وجه الاسترسال لا يرجع وكانّه عثرة لا إقالة فيه قوله ( فإذا حسدت فلا تبغ ) البغى عبارة عن استعمال الحسد
[ دلالة العقل ]
قوله ( الرابع العقل المستقلّ الحاكم ) والاشكال عليه بانّ لزوم الاختلال في موارد خاصّة لا يستلزم حجيّة القاعدة في جميع الموارد كما ترى إذ ليس المدار على لزوم الاختلال الشّخصى بل المدّعى انّ العقل يحكم بوجوب ما في تركه الاختلال ولو نوعا وهذا هو الظّاهر من استدلال الامام عليه السّلام في رواية حفص لاثبات حجيّة اليد قوله ( ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه ) هو المحقّق القمّى ره
[ التنبيه على أمور ]
[ الأول ان المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية ]
قوله حيث تمسّك في الأصل بالغلبة ) فانّ الغالب انّ الفاعل المسلم يفعل على وفق اعتقاده فمن الغلبة يظنّ في مورد الشكّ انّه فعل على وفق اعتقاده وصرّح المحقّق القمّى في مباحث الاجتهاد والتقليد وفي مسئلة الصحيح والاعمّ بانّ قاعدة الصحّة لا تثبت الصحّة الواقعيّة إذ