تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
ذلك أيضا مشكوكا فلا يشمله هذه الأخبار لدخوله تحت الغاية قوله ( فيختصّ الاستصحاب بما لا يجرى فيه اصالة البراءة فتامّل ) إشارة إلى منع امكان العكس فانّ ثبوت الرخصة بمقتضى اخبار البراءة مقيّد بعدم ورود النّهى وثبوت النّهى بمقتضى اخبار الاستصحاب ليس مقيّدا بعدم ثبوت الرّخصة بل جعل الشارع غاية الاستصحاب هو العلم بالخلاف فمن الممكن ان يقال انّه مرخّص فيه باصالة الإباحة فيخرج عن مجرى الاستصحاب فحقّ الجواب هو ما ذكره في وجه الضّعف قبل امكان العكس قوله ( نعم هنا اشكال في بعض اخبار اصالة البراءة ) الظّاهر انّ الأمثلة المذكورة في الرواية من باب ذكر النظير لا المثال لأصالة الإباحة بمعنى انّ الحلّ المستند إلى اليد وإلى اصالة عدم تحقّق النسب والرضاع وإلى اصالة صحّة العقد كما لا يضرّ فيه احتمال الحرمة فكذلك الحلّ المستند إلى اصالة الإباحة لا انّ الحلّ في هذه الأمثلة يستند إلى اصالة الإباحة حتّى تكون الرواية دليلا على حكومة البراءة على الاستصحابات الموضوعيّة قوله ( غير تابع لشكّ آخر يوجب الظّن فافهم فانّه لا يخلو عن دقّة ) فانّ المقصود هو انّ الظّن بالسّبب لمّا كان سببا للظنّ بالمسبّب لانّ الشكّ فيه مسبّب عنه لا من جهة أخرى امتنع ان لا يكون حال الذّهن في الثاني تابعا لحاله في الاوّل فلا يكون في الحقيقة في الفرض ظنّان وليس المقصود هو مجرّد تبعيّة أحد الظنّين للآخر حتّى يستشكل فيه بانّ المشهور عند القائلين بحجيّة الاستصحاب من باب الظّن هو حجيّة الظّن النّوعى لا الشخصي فإذا كانت الحالة السّابقة للازم على خلاف ما يقتضيه الحالة السّابقة للملزوم يحصل بالنّظر إلى الحالتين السّابقتين ظنّ بالملزوم نوعا وظنّ بعدم اللازم كذلك

[ الكلام في تعارض الاستصحابين ]

[ القسم الأول إذا كان الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر ]

قوله ( وعن تنظير وجوب الفطرة عنه ) قال في المعتبر بعد كلام له وقولهم يصحّ العتق عنه في الكفّارة عنه جوابان أحدهما المنع ولا يلتفت إلى من يقول الاجماع على جواز عتقه فانّ الاجماع لا يتحقّق من رواية واحدة وفتوى اثنين أو ثلاثة والجواب الآخر الفرق بين الكفّارة ووجوب الزكاة لانّ العتق اسقاط ما في الذّمة من حقّ اللّه وحقوق اللّه مبنيّة على التخفيف والفطرة ايجاب مال على مكلّف لم يثبت سبب وجوبه عليه ه

[ القسم الثاني إذا كان الشك في كليهما مسببا عن الشك في ثالث وهنا اربع صور ]

قوله ( فان تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا ) اى التّساقط والتخيير والتقييد بالغالب إشارة إلى انّه قد يعمل بكليهما ولا يخفى انّ كلامه مبنىّ على اعتبار الأصول من باب الظّن قوله ( سابقة معلومة فانّ مقتضى الاحتياط فيهما تركيب العبارة يقتضى ان يكون قوله فيهما خبر انّ ومقتضى الاحتياط اسمها وفيما تقدّم خبر مقدّم والرّجوع إلى قاعدة الطهارة مبتدأ مؤخّر ويحتمل ان يكون في العبارة سقط بان تكون هكذا فانّ مقتضى القاعدة الاحتياط فيهما

[ خاتمة في التعادل والتراجيح ]

قوله خاتمة في التّعادل والتراجيح التّعادل في الأصل تساوى طرفي العدل ونحوه والمراد به في باب الادلّة انّما هو تساوى الدليلين المتعارضين وعدم مزيّة لأحدهما على الأخر والترجيح في الأصل احداث الرجحان أو المزيّة في أحد شيئين متقابلين والمراد به في باب الادلّة تقديم المستنبط أحد الدليلين المتعارضين على الآخر ثمّ إنّه قد يعبّر عنه في
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 640 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري