تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
غاية ما تفيده هو الصحّة عند الفاعل قوله ( إلى كلّ من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم ) فانّ ظاهر حاله انّه لا يأتي الّا بما اعتقده صحيحا واتيانه لما هو خلاف ذلك خلاف الظّاهر وهذا لا يقتضى الحمل على الصحّة الواقعيّة

[ الثاني ان الظاهر من المحقق الثاني ان اصالة الصحة في العقود تجرى في العقود بعد استكمال العقد للأركان ]

قوله ( لكن لم يعلم الفرق بين دعوى ) هذا ايراد على المحقّق والعلّامة قوله ( وان اختلفا بين من عارضها باصالة عدم البلوغ ) فانّ العلّامة في القواعد عارضها باصالة عدم البلوغ وضعّفها المحقّق الثاني في جامع المقاصد بانّه قد انقطع اصالة عدم البلوغ وبقاء الصبوة بعد الاعتراف بصدور البيع المحمول على الصحيح فلا معنى للمعارضة قوله ( نعم مسئلة الضمان يمكن ان يكون من الاوّل ) وهو ما لم يكن له طرف آخر ولكنّ العلّامة والمحقّق قائلان باشتراط القبول في الضمان مطلقا بل نسب الاوّل في التذكرة الاشتراط إلى أكثر علمائنا وقال الثاني في جامع المقاصد الأصحّ اشتراطه لانّ الضمان عقد اجماعا فلا بدّ من القبول وحينئذ ينتفى الفرق بين البيع والضّمان

[ الثالث ان هذا الأصل يثبت صحة الفعل إذا وقع في بعض الأمور المعتبرة شرعا ]

قوله ( اللّتين تمسّك بهما بعض المعاصرين غرضه من ذلك صاحب الجواهر ولكنّ المتامّل في كلامه يعلم أن ليس غرضه اصالة صحّة الاذن نعم كلامه صريح في اجراء اصالة صحّة الرّجوع حيث عارض اصالة صحّة البيع بذلك فراجع قوله ( والحقّ في المسألة ما هو المشهور ) ولا يخفى انّه على فرض تسليم جريان اصالة الصحّة نقول انّ اصالة الصحّة في الرّجوع حاكمة عليها في البيع أو الاذن كما هو ظاهر ثمّ إنّه على فرض التعارض وعدم الحكومة فالمرجع استصحاب بقاء الملك على مالكه وبقاء الرهن بحاله لانّ الاذن في البيع غير مزيل له بل المزيل هو البيع المأذون فيه ووجوده غير معلوم

[ الرابع انّ مقتضى الأصل ترتيب الشاكّ . . الخ ]

قوله ( الرابع انّ مقتضى الأصل ترتيب الشاكّ ) يمكن ان يقال انّ مقتضى الترتيب الطبعي تقديم التفريق في آثار الصحّة بالنّسبة إلى السقوط عن غير الفاعل وغيره من الآثار على بيان انّ الصحّة في كلّ شيء بحسبه وانّ المراد من صحّة الفعل ترتّب الأثر المقصود منه لانّ الاوّل كانّه من فروع انّ الحمل على الصحّة هل هي الصحّة عند الفاعل أم الصحّة الواقعيّة فالأولى تقديم ما في هذا الامر على ما في الامر الثّالث خصوصا بالنّسبة إلى ما ذكره المصنّف في ابتداء الامر من خروج الفعل الّذى لا يكون له صحيح وفاسد كالغسل من دون قصد التطهير عن مجرى القاعدة فانّ من الواضح تقدّم اشتراط وجود الصّحيح والفاسد لفعل المسلم في حمله على الصّحيح على كون الصّحيح في كلّ فعل انّما هو بحسبه فتامّل قوله ( لا ان علم بمجرّد غسله ) اى من دون احراز عنوان التّطهير وقصده قوله ( من حيث انّه مخبر عادل أو من حيثيّة أخرى ) وذلك كمجرّد اخباره وان لم يكن عادلا إذ لا دليل على اعتبار العدالة فيما لا يعلم غالبا الّا من قبله

[ الخامس انّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل . . الخ ]

قوله ( الخامس انّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل ) عدم ترتيب اللوازم الغير الشرعيّة بناء على كون حجيّة القاعدة من باب التعبّد واضح وامّا بناء على اعتبارها من باب
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 638 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري