الظّن النوعي وهو ظهور حال المسلم فهو مشكل إذ مقتضى القاعدة اعتبارها مطلقا من غير فرق بين المثبت وغيره كما في الاستصحاب اللهمّ الّا ان يقال انّ الدليل الدالّ على اعتبار هذه القاعدة ليس الّا من حيث كشفها عن صدور الفعل الصحيح بما هو هو وامّا كشفها عن لوازمه الغير الشرعيّة فلا وما ذكرنا في الاستصحاب من عدم الفرق بين اللوازم على القول بحجيّته من باب الظّن انّ الدليل على اعتباره بلحاظ طريقيّته المطلقة وامّا فيما نحن فيه قام الدليل على اعتبار كشفها ببعض الاعتبارات فلا وجه للتعدّى عن مورد وجود الدليل مع انّ الأصل في الظّن عدم الاعتبار ولكن اثبات الفرق بالدّليل مشكل جدّا قوله بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر ) امّا ما يقال في وجه تقديم قول المستأجر هو انّه مدّع للصحّة وهي موافقة للأصل فيكون هو المنكر ويرد عليه انّ المستأجر وان كان مدّعيا للصحّة الّا انّه مع ذلك مدّع امرا زائدا وهو استيجار سنة بدينار والمالك ينكره قوله ( وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى اجرة مدّة معلومة ) هذا الفرع هو اختلافهما في تعيين الأجرة كدينار مثلا أو العوض كثوب معيّن بان يدّعى المستأجر ذلك وأنكره المالك بحيث لزم الغرر والجهالة مع اتّفاقهما في تعيين المدّة ومنشأ الاشكال انّ المستأجر يدّعى استحقاق منفعة في ملك الغير والمالك منكر وانّ وقوع عقد الإجارة في مدّة معلومة متّفق عليه وانّما الاختلاف في الصحّة فيقدّم قول مدّعيها ومحلّ استشهاد المصنّف هو هذا الفرع حيث قال العلّامة والأقوى التّقديم اى تقديم مدّعى الصحّة وهو المستأجر فيما لا يتضمّن دعوى كأن يكون الأجرة المدّعاة تعيينها اقلّ من أجرة المثل
[ السّادس في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ]
قوله ( السّادس في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ) لا يخفى انّه أراد في المقام من الورود الحكومة مسامحة قوله ( الّا في موارد خاصّة مثل الفتوى أو شبهها ) كقول أهل الخبرة مثل الطّبيب والمقوّم ونحوهما وذلك أيضا لا يخلو عن اشكال
[ المقام الثاني في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة ]
قوله ( اعمّ من جميع ادلّة الاستصحاب فلا بدّ من تخصيصها بها ) وذلك لاختصاص ادلّة الاستصحاب بالمجهول الّذى علم له حالة سابقة وادلّة القرعة عامّة له ولغيره ولكنّ هذا بناء على شمول اخبار القرعة لغير الشبهة الموضوعيّة كما هو الظاهر منها وانّما اختصّ بالشبهة الموضوعيّة لتخصيص عموم ادلّتها بغيرها وأمّا بناء على اختصاصها بالشبهة الموضوعيّة فظاهر انّ النّسبة تكون عموما من وجه وعليه وان قدّم الاستصحاب أيضا في مورد التعارض الّا انّه ليس من جهة التخصيص بل امّا من جهة الحكومة كما قيل وامّا من جهة التّرجيح لوجهين وهن عموم القرعة وورود أكثر اخبار الاستصحاب في الشبهة الموضوعيّة
[ المقام الثالث في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الأصول العملية ]
[ في تعارض الاستصحاب مع البراءة ]
قوله ( فقد يقال انّ مورد الاستصحاب خارج عنه ) حاصله انّ المنساق من ادلّة البراءة هو الشّكوك الابتدائيّة الّتى لم يرد فيها امر أو نهى من أصل الشريعة امّا ما ورد فيه أحدهما وان كان بعد