تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
الموضوع هو ذات زيد وعدم صحّة استصحاب الحكم انّما يتمّ في الاوّل وامّا في الثاني فقد يعلم كون الجهة علّة محدثة ومبقية كما إذا علم بكون التغيّر علّة لحدوث النجاسة وبقائها ومن الواضح انّه لا حاجة إلى الاستصحاب للعلم ببقاء الحكم بعد زوال علّته وقد يعلم كونها محدثة ويشكّ في كونها مبقية كمثال التغيّر إذا لم يعلم كونه علّة للبقاء وفي هذا لا مانع من الاستصحاب وقد يعلم كونها محدثة وغير مبقية وكان الشكّ في بقاء الحكم من جهة حدوث علّة أخرى يترتّب عليها بقاء الحكم وفي هذا لا يجرى الاستصحاب قطعا لأصالة عدم حدوث العلّة الأخرى الأمر الثالث ذكر الفاضل التّونى ره في الوافية انّ للعمل بالاستصحاب شروطا إلى أن قال الرّابع ان يكون الحكم الشرعي المترتّب على الامر الوضعي المستصحب ثابتا في الوقت الاوّل إذ ثبوت الحكم في الوقت الثاني فرع لثبوت الحكم في الاوّل فإذا لم يثبت في الزمان الاوّل فكيف اثباته في الزمان الثّانى مثلا باستصحاب عدم المذبوحيّة في المسألة المذكورة اى الجلد المطروح لا يجوز الحكم بالنجاسة لانّ النّجاسة لم تكن ثابتة في الوقت الاوّل وهو وقت الحياة والسرّ فيه انّ عدم المذبوحيّة لازم لامرين الحياة والموت حتف انفه والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو بل ملزومه الثاني اعني الموت فعدم المذبوحيّة لازم اعمّ لموجب النّجاسة فعدم المذبوحيّة العارض للحياة مغاير لعدم المذبوحيّة العارض للموت حتف انفه والمعلوم ثبوته في الزّمان الاوّل هو الاوّل لا الثاني وظاهر انّه غير باق في الوقت الثاني ففي الحقيقة يخرج مثل هذه الصّورة من الاستصحاب إذ شرطيّة بقاء الموضوع وعدمه هنا معلوم وليس مثل التّمسك بهذا الاستصحاب الّا مثل من تمسّك على وجود عمرو في الدّار في الوقت الثاني باستصحاب الضّاحك المتحقّق بوجود زيد في الدّار في الوقت الاوّل وفساده غنىّ عن البيان انتهى وقال المصنّف في التنبيه الاوّل بعد نقل كلام الفاضل ولقد أجاد فيما أفاد من عدم جواز الاستصحاب في المثال المذكور ونظيره الّا انّ نظر المشهور في تمسّكهم على النّجاسة إلى انّ النجاسة انّما رتّبت في الشرع على مجرّد عدم التذكية انتهى فراجع كي تحيط خبرا بتماميّة كلام الفاضل من الشرط المذكور وبتضعيفه فيما ذكره من مثال الجلد المطروح الأمر الرابع الأصول الّتى يتمسّك بها في الموضوعات المستنبطة كثيرة والمراد بها مفاهيم الالفاظ مط من دون اختصاص بمثل الصّوم والصّلاة سواء كانت شرعيّة أم عرفيّة أم لغويّة ومنها مفهوم الوجوب والحرمة وسمّيت مستنبطة لدخلها في استنباط الحكم الشرعىّ وهو إرادة الشارع وانشائه فانّ طلبه للصّلاة مثلا انّما يستنبط بواسطة فهم معنى الصّلاة والامر وهكذا وتلك الأصول على نوعين أحدهما ما يتمسّك به في مقام تعيين الأوضاع ومرجعه إلى اصالة عدم الوضع وأكثر ما يدور في ألسنة الاصوليّين من اقسامها أربعة لانّ الشكّ أمّا في وصف الوضع من حيث تقدّمه وتاخّره مثل ما ثبت وضع الصّلاة في زمان الصّادقين عليهما السّلام للأركان المخصوصة قطعا ويشكّ في وضعها لها في زمان النبىّ ص وعدمه فيقولون انّ الأصل عدم وضع الشارع ويثبتون به الحقيقة المتشرّعة ويعبّرون عنه مسامحة