تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
اصالة عدم موت كلّ بالآخر مضافا إلى انّها من المثبت على انّ من المسلّم عندهم عدم صحّة اثبات الفصول بالأصول لانّ قيام الجنس بالفصل انّما هو بوجوده الواقعي والأصل انّما يثبت الوجود الظاهري للفصل بمعنى ترتيب آثار الواقع عند الشكّ فإذا علم برجحان فعل وتردّد بين كونه واجبا أو مستحبّا فاصالة البراءة عن وجوبه في الظاهر وعدم ترتّب العقاب على تركه عقلا لا يثبت كونه مستحبّا حتّى على القول بالأصل المثبت فانّ مفاد الأصل هو جواز الترك في الظاهر والحكم بالاستحباب للعلم بجنسه وهو مطلق الرجحان في الواقع وثبوت فصله وهو جواز الترك في الظاهر بالأصل كما ترى ويقال في المقام انّ استصحاب عدم موت زيد مثلا لا يفيد قيام الموت المعلوم بالاجمال بعمرو الثاني في التّمسك بالاستصحاب لترتيب الآثار المترتّبة على مورد الأصل في المحتملين مط على القول بالمثبت وخصوص الآثار الشرعيّة الّتى تكون من دون واسطة عقليّة أو عاديّة بناء على عدم اعتبار الأصول المثبتة وهذا يتصوّر على وجوه من غير فرق فيها بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة الأوّل ان لا يتولّد من العلم الاجمالي بوقوع الحادث خطاب تفصيلىّ يلزم من جريان الأصل في أطراف العلم طرحه كما إذا علم بنجاسة ثوبه أو موت موكّله ويعمل في هذا القسم بكلّ من الأصلين إذ لا يلزم عليه سوى المخالفة الالتزاميّة للعلم الاجمالي فيحكم بطهارة ثوبه وحيوة موكّله الثاني ان يكون الأثر مترتّبا على أحدهما دون الآخر كما إذا علم بنجاسة ثوبه أو ثوب شخص آخر لا يبتلى به عادة ويعمل في هذا القسم بالأصل في مورد الابتلاء الثالث ان يتولّد من العلم الاجمالي خطاب تفصيلىّ ولا يجوز العمل بالأصلين تعيينا وتخييرا الأمر الثّانى انّه إذا ثبت حكم لموضوع وكانت لهذا الحكم جهتان سواء كانتا خارجتين من حقيقة الموضوع أو كانت إحداهما داخلة والأخرى خارجة وكان ثبوت الحكم من إحداهما قطعيّا ومن الأخرى مشكوكا سواء كانت الجهة الّتى من اجلها كان الحكم قطعيّا ذاتيّة أو خارجيّة وحصل القطع بارتفاع الجهة المقطوع بها فهل يصحّ استصحاب أصل الحكم باحتمال وجود علّته الأخرى أو حدوثها وهذا يسمّى استصحابا عرضيّا كما إذا تولّد حيوان من الغنم والكلب ولا يلحق بأحدهما في الاسم مع تلطّخه بالدّم حين تولّده فبعد غسله بالماء بمقدار ما يحتاج اليه المتلطّخ بالدّم كأن غسّل مثلا بالماء الجاري بحيث يقطع بزوال النجاسة العارضة بسبب الدّم فهل يجوز استصحاب نجاسة المشكوكة باحتمال تولّده من الكلب أم لا وكذا الحرمة المتعلّقة بأكل لحم الحيوان المردّد بين كونه مأكولا وغيره الثابتة حال حياته هل يجوز استصحابها بعد التذكية الشرعيّة على نحو تذكية الحيوان المأكول لحمه والمشهور عدم حجيّة هذا الاستصحاب مستدلّين بانّ جهة ثبوت الحكم قد علم زوالها والجهة المشكوكة الآن كانت مشكوكة من اوّل الأمر والصّواب أن يقال انّ الجهة الموجبة لثبوت الحكم اوّلا امّا تقييديّة أو تعليليّة فانّ قولك أكرم زيدا عالما قد يكون الموضوع فيه لوجوب الاكرام زيدا الموصوف بكونه عالما بحيث يكون جزء للموضوع وقد يكون الوصف علّة لعروض الحكم بان يكون
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 615 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري