تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
مقوّماته الّا من طريق السّمع فظهر انّ الوجه الثاني لاستصحاب بقاء الوجوب عند تعذّر بعض الاجزاء يتلو الوجه الاوّل في الضّعف هو دفعه واضح إذ ليس الكلام بدوا في تشخيص الأركان وغيرها بل الغرض انّ العرف يرى معروض الوجوب النفسىّ الأجزاء الباقية فيستصحب اتّصافها بالوجوب النفسىّ والمأمور به والمطالب به ليس الّا الفعل الخارجي المركّب من الاجزاء من غير فرق بين ان يكون الجزء المفقود مشكوكا في ركنيّته أم علم بعدمها والشكّ في كونه ركنا لا يمنع من صدق الوجوب النفسىّ على بقيّة الاجزاء عرفا والاستصحاب مع اليقين السّابق والشكّ اللّاحق وبقاء الموضوع دليل سمعىّ نعم لو علم بركنيّته علم بعدم وجوب الباقي ولأجل ما ذكرنا لا يساعد العرف فيما إذا لم يبق الّا قليل من اجزاء المركّب فليس المدار في هذا الوجه الّا على ما يراه العرف من صدق اسم المأمور به على الباقي وعدمه ويعلم كفاية ذلك من تنظيره باستصحاب الكريّة فيما نقص عنه مقدار ولو جرى الاشكال لصحّ ان يقال لا يمكن معرفة الكريّة وتمييزها الّا من طريق الادلّة وليس بيد العرف ثمّ الظّاهر انّه لا فرق في صحّة استصحاب الوجوب النّفسى للاجزاء الباقية إذا لم تكن قليلة بين القول بوضع ألفاظ العبادات للصّحيح أو الاعمّ فانّ ثمرة ذلك تظهر في الرّجوع إلى الأصول اللفظيّة من اصالة العموم أو الاطلاق لا الأصول العمليّة قوله ( لانّ المستصحب هو الوجوب النوعي المنجّز على تقدير الخ ) وقد مرّ في البحث عن الاستصحاب التعليقي انّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط قوله ( وفيه ما تقدّم من انّ وجوب الخروج عن عهدة التكليف ) فانّ بعد القطع باشتغال الذّمة بالتكليف المجمل المردّد بين الاقلّ والأكثر كان المدّعى هو حكم العقل بوجوب الخروج عن عهدة التكليف وهذا المناط مفقود في المقام لفرض عدم التمكّن من الاتيان بالجزء المتعذّر مع انّ وجوب الخروج عن عهدة التكليف لو كان مقتضيا لوجوب الاتيان بالباقي بعد تعذّر الجزء في القسم الثاني بالاستصحاب كان مقتضيا له في القسم الاوّل أيضا إذ مجرّد ثبوت وجوب الجزء بالدّليل لا ينافي ذلك قوله ( لكنّه ضعيف احتمالا ومحتملا ) امّا احتمالا فلانّه في غاية البعد عن العبارة المنقولة وامّا محتملا فلانّ الكلام في وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة ومن الواضح عدم قيام دليل خاصّ لوجوب كل جزء من اجزاء اليد مع انّه إذا ثبت جزئيّة شيء للمركّب في الجملة وشككنا في اختصاصه بحال التمكّن لا يتمسّك الّا باطلاق الامر المتعلّق بالكلّ إذا كان له اطلاق ولم يكن اطلاق لدليل الجزء المفقود إذا ثبت من الخارج وقد ذكرنا ذلك في المنهاج في مقدّمات الطّواف في مسئلة تعذّر الختان ولا معنى لكون دليل الجزء مخصّصا أو مقيّدا لعموم دليل الاجزاء أو اطلاقه وذلك لعدم قيام امر نفسىّ بالخصوص متعلّق بكلّ من الاجزاء والأوامر المتعلّقة بالاجزاء على تقدير قيامها وتعدّدها ليست الّا غيريّة والامر الغيري لا يقبل بنفسه التّخصيص والتّقييد

[ التنبيه الثاني عشر انّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه أو راجحا عليه بامارة معتبرة ]

قوله انّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة ) اعلم انّ اعتبار الاستصحاب امّا ان يكون من باب الوصف اى الظّن الشخصي أو الظّن النّوعى أو التعبّد بان يكون اليقين في الزّمان السابق