المتيقّن الوجود بنفسه قابلا للمانعيّة والنقض وهذا معنى الشكّ في رافعيّته وسبب الشكّ في وجود الرافع ليس كذلك
[ حجة القول الحادي عشر ]
قوله ( وحسنة ابن المغيرة وموثّقة ابن يعقوب ) الدالّتان على على كفاية التنقية واذهاب الغائط قوله ( قلت الظاهر انّ المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ انّه عند التعارض لا ينقض به ) توضيح ما استظهرناه انّ معنى النقض الرفع والابطال ورفع الشيء لا يتحقّق الّا بعد وجوده ومعارضته مع نقيضه وهذا لمّا لم يمكن بالنّسبة إلى نفس اليقين والشكّ لعدم اجتماعهما في زمان واحد فلا بدّ ان يراد به ما هو أقرب إلى هذا المعنى وليس ذلك هو لحاظ الاتّحاد بالنّسبة إلى قضيّتى اليقين والشكّ الّا من حيث الزمان بان يكون نجاسة الماء مثلا في يوم الخميس متيقّنة وفي يوم الجمعة مشكوكة لعدم تحقّق معنى النقض مع اختلاف الزمان بل الأقرب اليه هو ان يكون للدليل المثبت للحكم في الزمان الاوّل استعدادا للبقاء بان يكون عامّا من حيث الأزمان والافراد فانّ الشكّ ح يكون رافعا لاستعداد الدليل المقتضى لليقين لولا الشكّ بحيث لو لاه كان الدليل موجبا للعموم والشمول وح يتحقّق التعارض بين اليقين والشكّ ويتحقّق معنى النقض وهذا المعنى غير موجود في استصحاب القوم إذ لا مقتضى للعموم والاستمرار في مفروضهم وستعرف وجوه المناقشة في هذا الدليل وما ذكره من قاعدة الاشتغال قوله ( لا يخلو عن التأييد للدليل الاوّل فتامّل ) يمكن ان يكون إشارة إلى ضعف المناقشات فلا اشكال في انّ المسلّم من الروايات ثبوت الحكم في الصورتين ويمكن ان يكون إشارة إلى ظهورها في خصوص الصّورتين من دون اجمال فيها فالتمسّك بها فيهما من اجل ظهورها لا من حيث الاخذ بالمتيقّن منها ويمكن ان يكون إشارة إلى انّ مع اجمال الروايات وورود بعض المناقشات بحيث لا ظهور لها ولا ما هو المسلّم منها فليس فيها تأييد أيضا للدّليل الاوّل قوله ( ومثال الثاني ما نحن فيه ) وهو الماء المشتبه فانّ الاناء المعلوم النجاسة تعلّق بها وجوب الاجتناب لانّه شيء علم انّه نجس وبعد زوال وصف العلم صارت مشكوكة فوجوب الاجتناب حينئذ مشكوك ولا امر يقتضى بقاؤه قوله ( ثمّ لا يخفى انّ الفرق الّذى ذكرنا ) هنا في النسخ الموجودة سقط في الكلام والعبارة الاصليّة هكذا ثمّ لا يخفى انّ الفرق الّذى ذكرنا بين القسمين المذكورين وان كان لا يخلو من بعد ولكن بملاحظة ما ذكرنا من انّ اثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل الخ وعليه يصحّ الكلام ويكون قوله كانّه يصير قريبا جوابا لقوله ولكن بملاحظة ما ذكرنا قوله ( أقول بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصوّر على وجهين ) لمّا كان دليل المحقّق ره على حجيّة استصحابه امرين الاوّل قاعدة الاشتغال والثاني الاخبار شرع المصنّف ره في الايراد على الدليل الاوّل ونحن نذكر قبل ما أورده المصنّف على حسب ترتيب العبارة ايرادين