من المراتب وفي الفرض كيف يحكم بجواز الجلوس في زمان الشكّ مع انّه يوجب العلم بتحقّق الحرام المنجّز والعقل يستقلّ بالقرار عن المخالفة القطعيّة بعد عدم الإطاعة بطريق الموافقة القطعيّة ويمكن ان يقال انّ القدر المسلّم من حكم العقل بالامتثال الاحتمالي انّما هو في موارد تنجّز الحكم وثبوته فعلا وتردّده بين احتمالين بحيث لا يمكن الامتثال الّا بالمرتبة الرابعة كموارد التخيير لا في مثل المقام الّذى لا يكون الثابت الّا احتمال الامر فتامّل ثمّ انّ للنّهى الموقّت قسمين آخرين الاوّل ما لوحظ فيه الفعل أمورا متعدّدة وكان النّهى بالنّسبة إلى كلّ جزء من الزمان تكليفا مستقلّا فمع الشكّ يكون المرجع اصالة الإباحة والبراءة لكون الشبهة موضوعيّة الثاني ما لوحظ مجموع التروك إلى زمان الغاية تركا واحدا مرتبطا بعضها ببعض كما يلاحظ الفعل كذلك ويتعلّق به الامر فالمقصود من النهى ترك الفعل وعدمه المستمرّ ولا اشكال في انّ المرجع ح قاعدة الاشتغال ولم يذكره المصنّف ره لأنّه مجرّد فرض والّا فلو كان مجموع التروك مطلوبا مستقلّا كان من الامر الموقّت كالأمر بالامساك من الفجر إلى اللّيل
[ توجيه كون الامر في الحكم التخييري اظهر ]
قوله ( مطابق لأصالة الإباحة الثابتة بالعقل والنّقل ) ووجه الاظهريّة انّ جريان الإباحة في مثل المقام امر متّفق عليه بخلاف جريان قاعدة الاشتغال فانّه مختلف فيه كما لا يخفى قوله ( والعجب من بعض المعاصرين ) هو صاحب الفصول قوله وقد أورد عليه السيّد الشارح بجريان الخ ) قال ره بعد نقل كلام المحقّق المذكور أقول في كلامه مواقع للتامّل والفحص ولا بأس بالإشارة إليها الأوّل قوله ره فعند الشكّ بحدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التكليف إلى آخر الدليل والايراد عليه اوّلا بانّ هذا الدّليل جار فيما إذا ثبت تحقّق حكم في الواقع مع الشكّ في تحقّقه بعد انقضاء زمان لا بدّ للمحقّق منه وهذا هو الّذى اجرى القوم فيه الاستصحاب بيانه انّه كما نجزم الخ العبارة المنقولة في المتن ولا بأس بذكر شطر من بقيّة عبارته وهو هكذا وحينئذ فنقول لو لم يمتثل المكلّف لم يحصل الظّن بالامتثال والخروج عن العهدة ولو امتثل لحصل القطع به لانّ في زمان الشكّ ان كان الواقع وجود الحكم فقد فعلنا ما كان علينا من التكليف وان كان الواقع عدمه فقد خرجنا بما فعلنا في زمان القطع عن العهدة وثانيا بأنّ تحصيل القطع أو الظّن بالامتثال انّما يلزم مع القطع أو الظّن بثبوت التكليف وفي زمان الشكّ ليس شيء منهما حاصلا ولو تمسّك بانّ الشكّ انّما هو في اوّل النظر وامّا مع ملاحظة اليقين السّابق فالأصل هو الظّن ببقاء التكليف فيكون المرجع هو ما قاله القوم ونحن كما نطالبهم بدليل التعويل على مثل هذا الظّن نطالبه ره أيضا والظّاهر أنّ بناء كلامه ره على انّ اليقين بشغل الذمّة إذا حصل فلا بدّ من اليقين أو الظّن بالبراءة ولا اقلّ من الظّن وان صار يقين شغل الذمّة بعد عروض الشكّ في البراءة مشكوكا فيه أيضا وقد ادّعى الاجماع على هذا أيضا انتهى ما أردنا نقله من كلام السيّد الشارح وهذا كما ترى يرجع إلى امرين الاوّل النقض على المحقّق ره بجريان ما ذكره من قاعدة الاشتغال في استصحاب القوم الثاني بيان