فلا مانع من جريانه فيما يساعده العرف قوله ( الّا إذا فرض انتفاء استصحاب الامر الوضعىّ )
بناء على المسامحة العرفيّة في بقاء الموضوع والّا فقد عرفت آنفا في وجه التامّل انّ احراز الموضوع شرط في جريان الاستصحاب قوله ( وهذا الايراد لا يندفع بما ذكره قدّس سرّه ) وهو انّ ثبوت الحكم في كلّ جزء من اجزاء الوقت بذلك الامر لا بالاستصحاب وبعد الوقت لا يجرى الاستصحاب أيضا لخروج الوقت ووجه عدم الدفع في المقام بذلك واضح إذ في الحكم بالعدد الزائد لا يمكن التّمسك بنفس الامر الاوّل قوله ( وقد يورد عليه النقض بما عرفت حاله ) اى بالاوّل والثاني ممّا أورده المحقّق القمّى قوله ( وبه يندفع ما يقال له انّه كما يمكن الخ ) حاصله انّ ما ذكره من انّ الشكّ في الحكم الشرعي إذا كان موضوعه فعل المكلّف فلا يكون الّا من جهة الشكّ في بقاء موضوعه لقائل ان يقول انّ الشكّ ربما يكون في الحكم الشرعي مع القطع ببقاء موضوعه فإذا قيل في زمان الصّيف التبريد مطلوب لم يكن الشكّ في مطلوبيّة التبريد في الشّتاء من الشكّ في بقاء موضوعه لانّ الزمان لم يجعل قيدا للموضوع والمطلوب بل جعل قيدا للطلب ويدفع بانّ قيود الطّلب راجع إلى المطلوب ضرورة انّ الطالب إذا اخذ شيئا في طلبه وحكمه فلا بدّ من مدخليّته في حصول مطلوبه كما هو واضح
[ حجة القول الثامن ]
قوله ( بل قال انا ناف ولا دليل على النافي ) اى انا ناف لكون الموجود رافعا
[ حجة القول التاسع ]
قوله ( بالرافع لوجود المقتضى بالفتح ) كلمة لوجود متعلّق بالكفاية قوله ( والأولى الاستدلال له بما استظهرناه ) قد مرّ انّ مورد جملة من الروايات هو الشكّ في المقتضى ولا داعى إلى تأويل ظواهرها بما ذكره في معنى النقض فانّ المراد من عدم النقض هو البناء على طبق الحالة السّابقة وانّ البناء على خلافها نقض لها عملا وذلك لانّ باعتبار تعلّق الشكّ بما تعلّق به اليقين يصحّ ان يكون عدم البناء عليه نقضا له وصحّ النهى عنه فالمراد من النقض هنا هو الاعتناء باحتمال ارتفاع ما هو محتمل البقاء ممّا تعلّق به اليقين سواء كان الشكّ واحتمال عدم البقاء من الشكّ في المقتضى أم من الشكّ في الرافع وسواء كان الاشتباه في نفس المقتضى أو في مقدار استعداده وسواء كان الشكّ في وجود الرافع أو في رافعيّة شيء باعتبار الشكّ في حكمه الشرعي مستقلّا أو باعتبار الشكّ في معنى الشيء الرافع من جهة اجماله مفهوما أو باعتبار الشكّ في كونه مصداقا للرّافع المبيّن مفهوما وبما ذكرنا من انّ المنهىّ هو نقض البناء عملا وانّ النّهى هنا واقع نحو موقع الغيريّة يظهر انّ ما ذكره من عدم تعقّل النهى عن نقض اليقين لانتقاضه بغير اختيار المكلّف وكذا عن احكامه من حيث هو وصف من الأوصاف لا وجه له مضافا إلى ما مرّ من انّ احكام المتيقّن أيضا ليس ارتفاعها باختيار المكلّف حتّى يمكن تعلّق النهى بها قوله ( ولا يبعد تحقّقه فتامّل ) وجه التامّل عدم تصوّر المقتضى والرافع في الاعدام قوله مبنىّ على انّ مراده من دليل الحكم في كلامه هو المقتضى ) اى