تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
يعلم مرفوعا عن القادر على الاستعلام وأن تكون الحليّة ثابتة في مورد الشّبهة ولو مع القدرة على الفحص الّا انّها معارضة بما تقدّم من الاخبار الدّالة على المؤاخذة على ترك التعلّم المقتضية لوجوب الفحص وبما دلّ على وجوب التوقّف ولا اشكال في اقوائيّة هذه خصوصا ما دلّ على المؤاخذة على ترك التعلّم فيؤخذ بظهورها ويقيّد بها اطلاق حديث الرّفع ونحوه ويحمل على صورة الفحص واليأس ولا يصحّ الجمع بحمل الطّائفة الأولى على مورد العلم الاجمالي فانّ المؤاخذة لو كانت في مورده لم يكن ح وجه للاحتجاج بقوله هلّا تعلّمت فانّ المفروض كونه عالما وكان المناسب للاحتجاج ان يقال لم ما علمت ولم تركت الاحتياط مع استقلال العقل به فمن ترك ذلك والعدول إلى التعبير المذكور يستكشف انّ موردها صورة المخالفة لامر أو نهى شكّ فيه ولم يتفحّص عنه قوله ( فتامّل وراجع ما ذكرنا في ردّ استدلال الاخباريّين ) قرّر الدّليل أوّلا بحصول العلم الاجمالي بوجود احكام كثيرة في الشّريعة فلا يجوز الرّجوع إلى البراءة قبل الفحص فانّ مع هذا العلم يكون المقام من الشّك في المكلّف به من شبهة الكثير في الكثير الملحقة بالشّبهة المحصورة حكما وان خرجت عنها موضوعا واستشكل ثانيا بانّ مع هذا العلم الاجمالي لا مقتضى للبراءة بعد الفحص أيضا بل اللّازم هو الاحتياط فانّه يكون من دوران الامر بين المتباينين وأجاب عنه بأنّ المعلوم بالاجمال هو وجود واجبات ومحرّمات فيما بأيدينا من الكتب بحيث يمكن الوصول إلى مداركها لا وجودها في الواقع واللّازم حينئذ هو عدم اجراء البراءة قبل الفحص وامّا بعده فيخرج الواقعة عن أطراف العلم وصحّ الرّجوع إلى البراءة ثمّ انكر هذا الجواب فيبقى الاشكال بعدم تماميّة هذا الدّليل ثمّ أفاد بانّه لو تمّ هذا الدّليل بالجواب المذكور فهو اخصّ من المدّعى فانّ غايته وجوب الفحص عن مقدار من الاحكام يحتمل انحصار المعلوم بالاجمال فيه وامّا بعد الفحص والاطّلاع على هذا المقدار يرجع الشّك إلى غير المقرون بالعلم الاجمالي وينحلّ إلى الاقلّ والأكثر ولا يبقى موجب لوجوب الفحص في العمل بالبراءة والسّر في الانحلال ما ذكره من الامرين في ردّ استدلال الاخبارى على وجوب الاحتياط في الشّبهة التحريميّة فراجع والحاصل انّ الدّليل الخامس لا يفي بلزوم الفحص في كلّ شبهة ترد على المكلّف لا يقال انّ استعلام جملة من التّكاليف يحتمل انحصار المعلوم اجمالا فيها انّما يوجب انحلال العلم الاجمالي إذا كانت أطراف العلم مردّدة بين الاقلّ والأكثر وامّا إذا كان متعلّق العلم الاجمالي عنوانا كما لو علم شخص باشتغال ذمّته لزيد بما هو مكتوب في الدّفتر فلا يصير العلم منحلّا بالعلم التّفصيلى بمقدار من الدّفتر يحتمل انحصار المعلوم بالاجمال فيه وليس له الاخذ بالاقلّ بل لا بدّ من الفحص التامّ عن جميع ما فيه وما نحن فيه من هذا القبيل لانّ المعلوم بالاجمال في المقام هي الاحكام الموجودة فيما بأيدينا من الكتب ولازم ذلك هو الفحص التامّ عن جميع ما في تلك الكتب فإنّه يقال