تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
يوجب الشّك في المشروط ولا خلاف في وجوب الاحتياط مع عدم أصل موضوعىّ وربما يتوهّم الفرق بين وقوع الشّك في تحقّق الشّرط فيجب الاحتياط أو المانع فلا نظرا إلى انّ الاوّل لمّا كان من مقوّمات المقتضى للصحّة فلا تحقّق للمقتضى مع الشّك في الشّرط حتّى يتمسّك في ابقائه بالاستصحاب بخلاف الثّانى فانّ المقتضى موجود والشّك في المانع فيدفع باستصحاب عدم المانع وفيه عدم الفرق بينهما فانّ معنى المانع هو اشتراط المأمور به بعدمه كاشتراطه بوجود الشّرط الوجودىّ الثّالث إذا علم اعتبار شيء في المأمور به وشكّ في انّ وجوده شرط أو عدمه مانع فلا اشكال في عدم جريان اصالة البراءة في كلّ منهما وذلك لعدم ترتّب اثر عليها للقطع بصحّة العبادة وغيرها مع الاتيان به وبطلانها مع الاخلال به من غير فرق بين ان يكون وجوده شرطا أو عدمه مانعا الثالث ما دل على مؤاخذة الجهال والفرق بينه وبين سابقه وهي الادلّة الدّالة على وجوب تحصيل العلم انّ الادلّة المذكورة هنا صريحة في انّ تارك السّئوال معاقب بعقاب الواقعيّات لا بنفس ترك السّئوال بخلاف ما سبق من قبيل آيتي النّفر والسّئوال فانّه كما سيجيء يجرى فيه احتمال استفادة الوجوب النّفسى بالنّسبة إلى التّفقه والسّئوال

[ خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل ]

[ وجوب أصل الفحص قبل اجراء البراءة ]

قوله ( فيمن غسّل مجدورا اصابته جنابة فكزّ فمات ) بالزّاء المعجمة في المجمع الكزّ داء يتولّد من شدّة البرد وقيل هو نفس البرد ثمّ ذكر الحديث وفي القاموس في كرّ بالمهملة الكرير كامير صوت في الصّدر كصوت المنخنق كمّل وقلّ قوله ( على صدق دعواه أو كذبها فتامّل ) الظّاهر انّه إشارة إلى انّ التّنظير انّما هو في انحصار طريق العلم في المقامين بالفحص وحكم العقل فيهما بوجوب دفع الضّرر المحتمل وان كان وجوب الفحص في المقام شرعيّا أيضا وفي تلك المسألة عقليّا محضا كما انّها ليست موردا للرّجوع إلى البراءة أصلا ولو بعد النّظر والفحص لحصول العلم حينئذ بصدق المدّعى أو كذبه وبالجملة لا اشكال في عدم جريان البراءة العقليّة في الاحكام الشرعيّة الّا بعد الفحص واليأس عن الظّفر بالحجّة وفقد ما يصلح لاحتجاج المولى أو اعتذار العبد به وامّا مع عدم الفحص فلا يرى العقل للعبد صحّة الاعتذار بجهله ويرى للمولى صحّة الاحتجاج على العبد والمراد بالبيان المأخوذ في حكم العقل بقبح العقاب بدونه هو الحجّة لا البيان الواصل فما لم يتحقّق موضوع حكمه بالبراءة لا يكون الجاهل معذورا عنده قوله ( والنّقل الدالّ على البراءة في الشّبهة الحكميّة ) مقتضى اطلاق ادلّة البراءة هو جواز العمل بها من غير فحص في موردها فانّ ظاهر قوله ع رفع ما لا يعلمون وقوله ع كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف انّه حرام مثلا هو رفع جميع الآثار بمجرّد عدم العلم وحليّة جميع الأشياء إلى الغاية المذكورة والمناسب مع مقام الامتنان خصوصا مع كونه ع بصدد بيان الحكم الفعلىّ هو كون ما لا