بتركهما لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح انتهى وقال المحقّق السّبزوارى في شرح عبارة الارشاد ولو صلّى مع نجاسة ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وخارجه في الذّخيرة نقل الفاضلان الاجماع عليه ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ع قال إن رأيت المنى قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة فعليك إعادة الصّلاة وان نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول وصحيحة محمّد بن إسماعيل الجعفي وحسنة محمّد بن مسلم وقد مضى في حكم الدّم الّذى هو اقلّ من الدّرهم وحسنة عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه ع عن رجل أصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلّى ثمّ صلّى فيه ولم يغسله فعليه ان يعيد ما صلّى وان كان يرى انّه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه ان ينضحه بالماء إلى غير ذلك من الأخبار إلى أن قال واطلاق الأصحاب يقتضى عدم الفرق بين ان يكون عالما بالحكم الشّرعى أو جاهلا بل صرّح المصنّف وغيره بانّ جاهل الحكم عامد لانّ العلم ليس شرطا للتّكليف واستشكله بعضهم وهو صاحب المدارك بقبح تكليف الغافل ثمّ قال اى صاحب المدارك والحاصل انّهم ان أرادوا إلى آخر ما عرفته ثمّ قال بعد نقل كلام صاحب المدارك وبالجملة الظّاهر انّ التّكليف متعلّق بمقدّمات الفعل كالنّظر والسّعى والتعلّم والّا لزم تكليف الغافل أو التكليف بما لا يطاق والعقاب يترتّب على ترك النّظر لكن لا يبعد ان يكون متضمّنا لعقاب التّارك مع العلم ولا يخفى انّه يلزم على هذا ان لا يكون الكفّار مخاطبين بالاحكام وانّما يكون مخاطبين بمقدّمات الاحكام وهذا خلاف ما قرّره الأصحاب وتحقيق هذا المقام من المشكلات والغرض الفقهىّ متعلّق بحال الإعادة والقضاء وهما ثابتان في المسألة المذكورة بعموم الاخبار السّابقة انتهى وغرضه من عبارته المذكورة انّ التكليف بالفعل ان كان جائزا قبل خروج الوقت لزم تكليف الغافل وان كان بعده لزم التكليف بما لا يطاق قوله ( وفهم منه بعض المدقّقين ) هو المحقّق الخوانساري في حاشية الرّوضة في باب الصّوم وقد أورد على صاحب الذّخيرة في بحث مقدّمة الواجب بانّ الالتزام بكون العقاب على ترك المقدّمات خلاف الاجماع وحكم العقل وسيرة العرف والعقلاء وبانّ مقتضاه الالتزام بترتّب الثّواب عليها أيضا دون ذيها قوله ( ويمكن توجيه كلامه ) ويجرى هذا التّوجيه في كلام الأردبيلي وصاحب الذّخيرة أيضا ويتأكّد هذا التّوجيه في كلام الأخير حيث حكى عنه انّه صرّح في رسالته الّتى افردها في مقدّمة الواجب باستحقاق العقاب على ذي المقدّمة حين ترك المقدّمة قوله ( ولكن بعض كلماتهم ظاهرة في الوجه الاوّل ) كلمات المشهور وان كانت محتملة لكلّ من الوجوه الثّلاثة الّا انّ الظّاهر من كلام أكثرهم هو الوجه الاوّل ويشهد بذلك أمور الأوّل انّهم يحكمون بفساد الصّلاة في المغصوب جاهلا بالحكم معلّلا بانّ
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 474
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٤٧٤