تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بالنّجس والحرام ويحتمل ان يكون إشارة إلى انّه ولو سلّمنا كون الامارات كالأصول في عدم جريانها مع العلم الاجمالي الّا انّه لا ضير في مثل التّمسك بسوق الاسلام ولو مع العلم الاجمالي وذلك لعدم الابتلاء بتمام أطراف الشبهة دفعة واحدة وقد عرفت فيما سبق انّه لا اثر للعلم الاجمالي إذا لم يكن بعض الأطراف محلّا للابتلاء مع كون الشبهة محصورة فضلا عمّا إذا كانت غير محصورة وح فالمصحّح للرّجوع إلى الامارة هو عدم الابتلاء المذكور لا كون الشّبهة غير محصورة ويحتمل ان يكون إشارة إلى جواب آخر عن أصل الاستدلال بالرّواية وهو انّه لو سلّمنا ظهورها في جواز التناول مع العلم الاجمالي فلعلّ المجوّز والمصحّح للتناول المذكور فيها هو ما عرفت من عدم كون جميع الأطراف محلّا للابتلاء دفعة لا كون الشبهة غير محصورة

[ اصالة البراءة ]

قوله ( ولم يعتبر العلم بعدم اتيانه فتامّل ) لعلّ وجهه انّه لا معنى لجعل المناط شدّة الاحتمال وضعفه إذ لو كان ذلك لفرّقوا في المحصورة بين كون احتمال التحريم في بعض المشتبهات مساويا لاحتمال التحريم في غيره أو مختلفا معه في القوّة والضّعف مع انّ هذا لم يعهد من أحد ولو كان الاحتمال في بعض الأطراف ضعيفا في الغاية ولو سلّم الفرق في غير المحصورة فانّما هو في الضّرر الدنيوىّ كالأمثلة المذكورة وامّا الضرر الأخروى فلا نسلّم عدم حكمهم بدفع محتمله الضعيف هذا ويحتمل ان يكون إشارة أيضا إلى الجملة الأخيرة من حرمة المخالفة القطعيّة بما سيصرّح به من جوازها على الوجه الخامس ولكنّ هذا الاحتمال خلاف ما سيذكره في بيان الضابط من انّ التامّل راجع إلى أصل الدّليل

[ ضابط المحصور والارتكاب والنسبة وبقية المسائل ]

[ الأول في انه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصور بحيث يلزم العلم التفصيلي أم يجب ابقاء مقدار الحرام ]

قوله ( وامّا الوجه الخامس فالظّاهر دلالته على جواز الارتكاب ) ذكر المصنّف من مقتضى وجوه الادلّة المتقدّمة لارتكاب جميع المشتبهات على تقدير تماميّتها الإجماع والاخبار واصالة البراءة مع انّ مقتضى الوجه الأخير أيضا ذلك نعم نفى الحرج ورواية أبى الجارود لا يقتضى ذلك فتفطّن قوله ( فصور ارتكاب الكلّ ثلاثة ) وذلك لانّه امّا لم يقصد ارتكاب الكلّ من اوّل الامر أو قصده مع كون المقصود ارتكابها في أنفسها لا بجعل ارتكابها مقدّمة للحرام أو قصد ارتكاب الكلّ مقدّمة لارتكاب الحرام

[ واما المسائل الثلاث الأخر ]

قوله ( فانّ مادّتى الافتراق من هذا القسم ) وتوهّم أنّ الغناء المحرّم إذا تردّد بين مفهومين بينهما عموم من وجه يكون مرجع الشّك في مادّتى الافتراق إلى الاقلّ والأكثر لانّ الاقلّ وهو مادّة الاجتماع متيقّن الحرمة والأكثر وهو مادّتى الافتراق من الشّك في التكليف مدفوع بانّ هذا يتمّ لو فسّر بعض أهل اللغة الغناء بالصّوت المشتمل على الترجيع والطرب وبعضهم بالمشتمل على الترجيع وثالث بالمشتمل على الطرب ولكن ليس كذلك لانّ المفروض ترديد أهل اللغة بين معنيين فقال بعض بانّه الصّوت المشتمل على الترجيع والأخر بانّه المشتمل على الطرب فليس الشّك في المقام من دوران الامر بين الاقلّ والأكثر لانّ مضافا إلى العلم بحرمة مادّة الاجتماع يعلم أيضا بحرمة احدى مادّتى الافتراق وامّا الاذان الثالث فقيل انّ المراد منه الأذان للعصر بناء على انّ المراد بالاوّل والثاني أذان صلاة الصّبح والظهر أو الجمعة أو بناء على انّ المراد بالاوّل أذان الظّهر وبالثاني اقامتها إذ قد
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 403 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري