تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الشبهات المصداقيّة فانّ العلم الاجمالي فيها أوجب تردّد المشكوك بين دخوله في افراد العامّ أو خروجه عنه ودخوله في المخصّص فكان الشّبهة بالنّسبة إلى العامّ بدويّة وأمكن رفع الاشتباه بدعوى ظهور العامّ واحراز الموضوع بعموم الحكم لعدم مصادمة مجرّد الشّك مع ظهور العامّ في العموم فإذا تردّدت الخنثى بين دخولها في الذكر أو الأنثى أمكن اثبات وجوب قتلها عند الارتداد بعموم من ارتدّ يجب قتله لانّ العلم الاجمالي لم يتعلّق بالمخصّص بل به وبالعامّ فكان دخول الخنثى في العموم مشكوكا بالشكّ البدوي لانّه أحد طرفي الشبهة والطّرف الآخر هو المخصّص اى الأنثى وهكذا سائر الأمثلة وهذا بخلاف ما نحن فيه لوجود العلم الاجمالي بدخول ما خرج عن العامّ يقينا وهو البيع الربوي بين البيوع الواقعة وكيف يمكن التّمسك بالعموم مع العلم بالخلاف واصالة العموم انّما اعتبرت من حيث كشفها عن مراد الشارع وهذا ينافي العلم بالخلاف ولو اجمالا وان شئت قلت إنّ اعتبار الظواهر انّما هو من باب الظهور العرفي والعرف لا يستظهر منها شيئا عند العلم الاجمالي بالخلاف ولا يعدّها طرقا حاكية عن المراد فإذا علمنا اجمالا بوجود البيع الربوىّ بين البيوع الواقعة كيف يصحّ التّمسك بالعامّ لصحّة الجميع فلا اشكال في سقوطه عن الاعتبار مع العلم الاجمالي بالخلاف لعدم تحقّق ملاكه وهو الكشف والطريقيّة من جهة الظّهور

[ الثامن انّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل . . . الخ ]

قوله ( الثامن انّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل الخ ) مقتضى ما تقدّم عدم جريان البراءة في مقابل اصالة الاحتياط بحدوث العلم الاجمالي سواء كان الوجه في ذلك هو التّساقط أم الغاية الّتى يؤخذ العلم فيها اعمّ من التّفصيلى والإجمالي وكان الكلام مختصّا به وهو الظاهر من امثلتهم غالبا مثل الخمر والخلّ وظاهر الأخبار المشتملة على ذكر الجبن والسمن بل صريح بعضها كموثّقة سماعة ونحوها وان كان الاختصاص يأباه عموم العنوان وكيف كان فلو صحب الاحتياط أصل موضوعي كاستصحاب عدم الزوجيّة وعدم كون الأسير محقون الدّم وعدم الملكيّة في كلّ من المرأتين المشتبهتين أو الأسيرين أو المالين فهل يجوز اجراء الأصلين الموضوعيّين مع العلم الاجمالي بمخالفة أحدهما للواقع لفرض القطع بزوجيّة احدى المرأتين وبكون أحد الأسيرين محقون الدم وبانّ أحد المالين غير حرام في الواقع أم لا فيه وجهان من انّ كلّا من الأصلين يقتضى احراز موضوع حكم الحرمة باثبات عدم الزوجيّة وهكذا فيترتّب عليه الحكم الظاهري المجعول ومن انّ الظاهر التّسوية بين كون الأصل في كلّ واحد من طرفي الشبهة هو الحلّ أو الحرمة لاتّحاد المناط في المقامين وهو عدم جريان الأصل فيهما لمكان العلم الاجمالي أو للتّعارض والتساقط وحقّ الكلام أن يقال انّ على القول بوجوب الاحتياط في المقام السّابق فلا اشكال لانّ أصل البراءة وما في معناه من الأصول النّافية للتكليف غير جار كما هو مبنى القول بوجوب الاحتياط وان ثبت أصل موضوعي يؤكّده فلا بأس والّا فيكتفى به إلّا أنّه إذا كان الحكم بالاحتياط من جهة اجراء الأصل كان اللازم ترتيب جميع آثار الحرام