تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أحد المشتبهين فان قلت كيف تقول انّه قام مقام المفقود مع انّ الملاقى بالفتح لو كان موجودا كان العلم الاجمالي متعلّقا بالخطاب المفصّل المنجّز وامّا في الفرض فالعلم الاجمالي متعلّق بالخطاب المردّد المنجّز وذلك للعلم بتنجّز أحد الخطابين امّا اجتنب عن النّجس وامّا اجتنب عن المتنجّس قلت لا ضير في هذا وقد علمت سابقا وجوب الاحتياط وتنجّز الخطاب سواء كان المعلوم عنوانا واحدا مردّدا بين امرين أو كان مردّدا بين عنوانين الثالثة ما لو كانت الملاقاة قبل العلم الاجمالي وكان فقد الملاقى بالفتح وحصول العلم متقارنين وحكمها كالثانية في وجوب الاجتناب لانّه لمّا كان الفقد مقارنا لحصول العلم لم يكن العلم مؤثّرا في المفقود وكان الملاقى قائما مقامه في تقوّم العلم به الرابعة ما لو كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالي وفقد الملاقى بالفتح بعده وحكمها كما في المتن طهارة الملاقى بالكسر ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى بالفتح ووجهه انّ المفروض فقد الملاقى بعد العلم الاجمالي وإذا حكم بتساقط الأصلين للمعارضة فلا معنى للرجوع إلى الأصل في زمان آخر بالنسبة إلى أحد المشتبهين وهو الطرف الباقي والّا لجاز اتلاف أحد المشتبهين في الشبهة المحصورة ثمّ اجراء الأصل في الآخر الباقي وهو كما ترى الخامسة ما لو كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالي مع فقد صاحب الملاقى بالفتح بعده وحكمها أيضا طهارة الملاقى بالكسر ووجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح قوله ( عند تتميم الماء النّجس كرّا بطاهر ) لا يخفى انّ هذا بناء على عدم جعل ملاقاة النّجس مقتضيا للنجاسة مطلقا والكريّة عاصمة ويسمّونه التنويع وامّا بناء على عدمه وجعل الملاقاة مقتضيا مطلقا وكون الكريّة عاصمة فإذا كان سبق الكريّة على الملاقاة شرطا في اعتصامها كان الظاهر هو الحكم بالنّجاسة نعم إذا لم يكن سبقها شرطا وان قلنا بعدم التنويع كان الحكم كالصورة الأولى من تعارض الاستصحابين في المتمّم بالكسر والمتمّم بالفتح والرجوع إلى قاعدة الطهارة قوله ( وعند الغسل بماءين مشتبهين بالنّجس ) كما هو مذهب جماعة وفي المسألة قولان آخران أحدهما الحكم بنجاسة الثوب النّجس المغسول بكلّ من الإناءين المشتبهين على التعاقب من حيث جريان استصحاب النجاسة على نحو الكلّى الغير المعلوم الزوال وان علم بارتفاع بعض خصوصيّاته ثانيهما الحكم بطهارته من حيث جريان استصحاب الطهارة الحاصلة عقيب زوال النجاسة الاوليّة قطعا وهذا معنى الاخذ بضدّ الحالة السّابقة في أمثال المقام ويوجّه ما في المتن بانّ الحكم بطهارته للقطع بالانتقال عن حال نجاسة السابقة بملاقاة الماء الطاهر إلى ضدّها من الطهارة ومع الشّك في الانتقال عنها إلى ضدّ الضدّ وهو النجاسة لاحتمال كون الملاقى له اوّلا من الماءين هو النّجس ولا يؤثّر تنجيسا فالطّهارة مستصحبة معارض بالاستصحاب الآخر المقتضى للنجاسة لانّا نقطع أيضا بنجاسة
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 389 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري