على سبيل الجملة كما يقوله جماعة أهل العدل في كثير من أهل الأسواق والعامّة وليس من حيث يتعذّر عليهم ايراد الحجج ينبغي ان يكونوا غير عالمين لانّ ايراد الحجج والمناظرة صناعة ليس يقف حصول المعرفة على حصولها انتهى
[ التقليد في أصول الدين ]
قوله ( ظاهر كلامه قه في الاستدلال على منع التقليد الخ ) وجه الظهور انّه استدلّ على بطلان التقليد في الأصول بتوقّف معرفة الموضوع الشرعي واحكامه على معرفة جاعله ومبلّغه ولو كانت تلك المعرفة بالتقليد لزم الدّور لانّ كفاية التقليد وصحّته أيضا يتوقّف على ثبوت الشرع عنده ومعرفته باللّه ورسوله ومن الواضح أنّ الدور المذكور انّما يكون على تقدير صحّة التقليد الغير الموجب للجزم فانّ ثبوت التقليد من غير الجازم لا يمكن الّا بعد ثبوت الشرع عنده ولو كان ثبوت الشرع عنده بالتقليد لزم الدّور وامّا المقلّد الجازم فواضح انّ تقليده لا يتوقّف على ثبوت الشرع عنده ولأجل ذلك استظهر المصنّف من كلامه هذا انّ كلامه في المقلّد الغير الجازم بل ظاهر مجموع كلامه في المقام وفيما ذكره في الاحتجاج على حجيّة اخبار الآحاد ذلك ومن هنا يظهر انّه لا وجه لما نسب إلى الشيخ في بيان عداد الأقوال
[ الأمر السادس إذا بنينا على عدم حجية ظن فهل يترتب عليه آثار أخر غيرها ]
قوله ( كذلك الأصل فيه عدم ترتّب الآثار المذكورة من الجبر الخ ) فانّ الحكم بحجيّة ما لا يكون حجّة في نفسه لولا الجابر أو سقوط ما هو معتبر في نفسه أو تقديم احدى الحجّتين على الأخرى مع الشّك يلازم التديّن بحكم لم يعلم ثبوته من الشّارع
[ المقام الأول الجبر بالظن الغير المعتبر ]
قوله ( فالكلام ان كان ظاهرا في معنى بنفسه أو بالقرائن الدّاخلة الخ ) الظاهر انّ ذكر القرائن الدّاخلة انّما هو من باب المثال لا التخصيص وذلك لانّ الثابت في باب الالفاظ من حجيّة الظواهر بالخصوص في تشخيص المرادات هو حجيّة ظهور الكلام عرفا في معنى سواء كان ذلك الظهور بنفس الكلام أو بواسطة القرائن الداخليّة أو الخارجيّة المعتبرة عند أهل اللّسان وبعبارة أخرى المراد من حجيّة الظواهر في تشخيص المرادات هو انّ اللّفظ الظاهر في معنى مطلقا كان الظهور بنفس اللّفظ أو بمعونة القرائن مطلقا حجّة في تعيين المراد وأراد المصنّف قدس سره في المقام بيان انّه إذا ظنّ بمراد الشارع من امارة خارجيّة غير معتبرة من دون ان يوجب ظهورا للكلام في إرادة ذلك المعنى لا يجدى لا انّه كذلك ولو كانت تلك الامارة الخارجيّة موجبة لظهور الكلام فلا تغفل قوله ( والفرق انّ فهم الأصحاب وتمسّكهم به كاشف ظنّى )
أراد بذلك انّ القول بانجبار ضعف الدلالة بعمل الأصحاب أضعف من القول بالانجبار بفهم الأصحاب وان كان الانجبار بكلّ منهما ضعيفا غير معلوم المستند قوله ( حيث ادّعى الاجماع على حجيّته ولم يثبت ) والمدّعى هو الشيخ الأكبر في كشف الغطاء
[ المقام الثاني في كون الظن الغير المعتبر موهنا ]
قوله ( وتفصيل الكلام في الاوّل انّ المقابل له الخ ) اعلم انّ الظّن المقابل للقياس واشباهه ممّا علم بعدم اعتباره ان كان اعتباره لأجل افادته الظّن النوعي فلا اشكال في عدم وهنه بذلك وامّا ان كان اعتباره سواء كان من باب الظّن النّوعى أو كان من باب التعبّد مقيّدا بصورة عدم الظّن على خلافه أو كان مقيّدا بصورة حصول الظّن