في الجواب الاوّل أيضا فانّ المدّعى لو كان قيام الشهرة والإجماع على النحو الثّانى لتمّ القول بانّ مسئلة دليل الانسداد من المستحدثات ولكن من المحتمل ان يكون مراد المستدل هي الدعوى على الوجه الاوّل
[ الأمر الرابع الثابت بالمقدمات هو الاكتفاء بالظن في الخروج من عهدة الاحكام ]
قوله ( ثمّ من المعلوم عدم جريان دليل الانسداد في نفس الأمور الخارجيّة اعلم انّ كلماتهم في المسألة مختلفة الأولى عدم الجريان مطلقا الثانية اعتبار الظّن الاطمينانى في جميع الموارد وهو مختار صاحب الجواهر وظاهر كلام المصنّف فيما تقدّم في مسئلة حجيّة الأخبار الثالثة دعوى المحقّق التقى صاحب الحاشية الإجماع على اعتبار الظّن في الأمور المستقبلة الرابعة نقل عن الشهيد الثّانى حجيّة الشّياع الظنّى مستدلّا بانّ الظّن الحاصل منه أقوى من الظّن الحاصل من البيّنة العادلة في أغلب مواردها الخامس ما اختاره المصنّف في المقام وهو امكان اجراء دليل الانسداد في جملة من الموضوعات الّتى يلزم من اجراء الأصول فيها مع عدم العلم الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا كما في الضّرر واضرابه
[ الأمر الخامس في اعتبار الظن في أصول الدين ]
[ القسم الثاني الذي يجب الاعتقاد به إذا حصل العلم به ]
قوله ( الّتى لا تحصل غالبا الّا بالاعمال المبتنية على التقليد ) اى لا تحصل غالبا الّا بالبناء على التقليد في الفروع لعدم وفاء مدّة العمر بهما معا
[ القسم الأول الذي يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد ]
[ المقام الأول في القادر ]
قوله ( ليس بمؤمن ولا كافر فلا يجرى عليه احكام الايمان ) فإذا كان المشكوك في ايمانه الخاصّ رجلا لا يجوز نكاحه المؤمنة ففي الشرع رتّب ذلك على الايمان بالمعنى الاخصّ وامّا إذا كان امرأة وأراد المؤمن نكاحها جاز ذلك فانّه رتّب على الايمان بالمعنى الاعمّ ويجرى على الشاكّ في شيء ممّا يعتبر في الايمان بالمعنى الاخصّ جميع الأحكام المترتّبة على الاسلام والايمان بالمعنى الاعمّ كحقن الدّم والتّوارث قوله ( وهل يحكم بكفره ونجاسته ح فيه اشكال ) فانّ النجاسة من احكام الكفر كالاسترقاق كما انّ جواز المناكحة والتوارث من احكام الاسلام وبناء على ثبوت الواسطة وتقييد كفر الشاكّ بالجحود لا يترتّب عليه حكم النجاسة كما لا يترتّب جواز النّكاح وأمّا صحّة عبادات الشاكّ فيما يعتبر في الاسلام بناء على عدم كفاية ظاهر الشهادتين فمبنيّة على انّ الاسلام شرط في صحّة العبادات أم الكفر مانع عن الصحّة فان قلنا بالاوّل فالعدم وان قلنا بالثّانى فالصحّة قوله ( وامّا النقليّات فالاعتماد فيها على قول المقلّد ) الظاهر انّ مراده قدّس سرّه النقليّات الّتى لا يبتنى على النظر والاستنباط والّا فلا فرق قطعا بين العقليّات والنقليّات المبتنية على النّظر
[ المقام الثاني في غير المتمكن من العلم ]
قوله ( هذا مع ورود الأخبار المستفيضة بثبوت الواسطة ) منها ما رواه في الكافي في باب أصحاب الأعراف عن زرارة قال قال لي أبو جعفر عليه السّلام ما تقول في أصحاب الأعراف فقلت ما هم الّا مؤمنون أو كافرون ان دخلوا الجنّة فهم مؤمنون وان دخلوا النّار فهم كافرون فقال واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين دخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ولكنّهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم فقصرت بهم الأعمال وانّهم كما قال اللّه عزّ وجلّ