تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
باب التعارض فلا تغفل قوله ( نظير الشهرة في أحد الخبرين الموجبة لدخول الأخر في الشواذّ ) اعلم انّ الشذوذ المقابل للشهرة على قسمين الاوّل كون الشذوذ في مرتبة توجب سقوط الشاذّ عن الحجيّة وح يخرج الشهرة عن عنوان الترجيح والتعارض الثاني كونه في مرتبة لم توجب سقوط الشاذّ عن الحجيّة وح يكون تقديم المشهور من باب الترجيح ثمّ إنّ القسمين لم يكن بينهما ثمرة عمليّة فيما كان الخبر ان متكافئين من سائر الجهات فانّ اللازم العمل بالمشهور دون الشاذّ في كلّ منهما نعم تظهر الثمرة بينهما فيما كان هناك مرجّح آخر غير الشهرة والشّذوذ فانّه إذا قدّم المشهور بعنوان الترجيح كان اللازم ملاحظة النّسبة بين ذلك المرجّح والشهرة من حيث القوّة والضّعف وإذا قدّم بعنوان كونه الحجّة وخروج الشاذّ عن الحجيّة فلا معنى لملاحظة النّسبة وما ذكرنا وان لم يكن هنا محلّه الّا انّ الغرض هو توضيح ما أشار اليه في المتن ودفع ما قيل عليه انّ شهرة الرواية من المرجّحات والشاذّ انّما أمرنا بتركه إذا كان في قباله الخبر المشهور قوله ( هو التخيير أو الرّجوع إلى الأصل الموافق للآخر ) الظّاهر انّ مراده من الأصل هو الاحتياط على ما ذهب اليه الاخباريّون في تعادل الخبرين المتعارضين كما لا يخفى قوله ( بل هنا كلام آخر وهو انّ حجيّة الخبر المرجوح في المقام ) هو وجه آخر لتعيين الأخذ بالخبر الموافق للظنّ غير قاعدة الاشتغال المذكور وحاصله انّ الخبر المرجوح وان كان حجيّته الشأنيّة تامّة الّا انّ حجيّته الفعليّة مشكوكة لمعارضة بما هو متيقّن الحجيّة والأصل العدم والشّك في المقام من الشّك في الطريق لا من الدّوران في المكلّف به الفرعى حتى يلزم القول بالبراءة إذا قيل بها هناك قوله ( والظّاهر وجوب العمل به في مقابل التخيير الخ سيذكر بعد دلالة الترجيح بمخالفة العامّة على الترجيح بمطلق الظّن جريان دليل الانسداد في المقام ووجوب الترجيح بكلّ ما ظنّ انّه مرجّح حيث يقول فإن لم يبلغ المجموع حدّ الحجيّة فلا اقلّ من كونها امارة مفيدة للظنّ بالمدّعى الخ ويمكن ان يكون الوجه فيما ذكره هنا من وجوب العمل والترجيح بمطلق الظّن لأجل انّه مظنون غير الانسداد المشار اليه بل يكون الوجه قاعدة الاشتغال لانّ مع فرض الاهمال في ادلّة التخيير بالنّسبة إلى ما يظنّ الترجيح به يدور الامر بين التعيين والتخيير والمرجع هو قاعدة الشغل ولا ينافي كونها مرجعا من هذه الحيثيّة مع كونها مرجعا أيضا من الحيثيّة المتقدّمة في الوجه الاوّل وهذا الوجه اظهر وسيشير اليه في خاتمة الكلام قوله ( ما دلّ على ترجيح أوثق الخبرين فانّ معنى الاوثقيّة الخ ) فيه انّ ما دلّ على ترجيح أوثق الخبرين إذا كان لحصول شدّة الاعتماد عليه ولو من مرجّح خارجىّ من دون ان يكون لوثاقة الراوي جهة موضوعيّة دلّت ادلّة حجيّة خبر الثقة على حجيّة كلّ خبر يوجب اعتمادا مثل الاعتماد الحاصل من خبر الثّقة وليس عدم التعدّى الّا من جهة الموضوعيّة الثابتة في صفة الوثاقة ومن ذلك تعرف المناقشة في الترجيح بالأصدقيّة في