تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فقلت أمن أهل الجنّة هم أو من أهل النّار فقال اتركهم حيث تركهم اللّه قلت أفترجئهم قال ارجئهم كما ارجاهم اللّه ان شاء ادخلهم الجنّة برحمته وان شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم إلى غير ذلك من الأخبار وامّا قضيّته مناظرة زرارة مع الإمام عليه السّلام المذكورة في الكافي فهي رواية عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل إلى أن قال في مقام جواز التزويج ولكنّ العوائق اللواتي لا ينصبن كفرا ولا يعرفون ما تعرفون قال زرارة قلت وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة فقال تصوم وتصلّى وتتّقى اللّه ولا تدرى ما امركم فقلت قد قال اللّه عزّ وجلّ
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
لا واللّه لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر قال فقال أبو جعفر عليه السّلام قول اللّه أصدق من قولك يا زرارة أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
فلمّا قال عسى فقلت ما هم الّا بمؤمنين أو كافرين قال فقال عليه السّلام فما تقول في قول اللّه عزّ وجلّ
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
إلى الايمان فقلت ما هم الّا بمؤمنين أو كافرين فقال واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين ثمّ اقبل علىّ فقال ما تقول في أصحاب الأعراف فقلت ما هم الّا مؤمنين أو كافرين ان دخلوا الجنّة فهم مؤمنون وان دخلوا النّار فهم كافرون فقال واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين الحديث قوله ( ولنختم الكلام بذكر كلام السّيد الصّدر الشارح للوافية ) إذا أردت أن تكون على بصيرة فاعلم انّ المصنّف قدّس سرّه قسّم فيما سبق مسائل أصول الدّين على قسمين أحدهما ما وجب على المكلّف الاعتقاد والتديّن غير مشروط بحصول العلم كالمعارف فيكون تحصيل العلم من مقدّمات الواجب المطلق فيجب الثاني ما يجب الاعتقاد والتديّن به إذا اتّفق حصول العلم به كبعض تفاصيل المعارف ومسألة جواز التقليد وعدمه انّما هي في القسم الاوّل وح على القول بعدم جواز التقليد يكون النظر والاستدلال واجبا وامّا على القول بجواز التقليد فلا يكون النظر واجبا شرطيّا ولا نفسيّا ويكون المراد من القسم الاوّل من القسمين ما وجب على المكلّف الاعتقاد والتديّن من اىّ طريق كان قوله ( وعلى تقديرى التقليد في الباطل ) لا يخفى انّ المقلّد على تقديرى التقليد في الحقّ يكون اقسامه أربعة أيضا لانّه امّا ان يكون عاجزا عن النظر والاستدلال أو يكون قادرا عليه فلا وجه لعدم التعرّض لقسمى العاجز من المقلّد في الحقّ لا في هذه القسمة ولا في القسمة الآتية نعم كثيرا ما يكون قادرا على الاستدلال اللّهم إلّا ان يكون الوجه وضوح حكم العاجز منه لعدم الكلام في جواز تقليده بخلاف المقلّد في الباطل فانّه وان كان عاجزا عن الاستدلال ومعذورا من حيث الاثم يجرى الكلام فيه من جهة أخرى فلذا تعرّض له في المقامين قوله ( قال انّه امّا ان يكون مقلّدا في حقّ أو في باطل ) قد عرفت ممّا ذكرنا في الحاشية السابقة انّ مراده من المقلّد في الحقّ هو المقلّد القادر على الاستدلال ومن المقلّد في الباطل هو الاعمّ فيكون اقسام الاوّل ستّة والثّانى ثمانية توضيح ذلك انّ المقلّد في الحقّ
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 295 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري