تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في مخارج حروفه بحيث لا يمكنه أداء الحرف الصّحيح لا اشكال في عدم تكليفه في الواقع بالقراءة الصّحيحة المعتبرة وأمّا مثل الوسواسي القاطع بنجاسة ثوبه والوسواسي القاطع بعدم تأدية الحرف الصّحيح ونحوهما فإذا قلنا بعدم دخل القراءة الصحيحة أو الطهارة في حقّه بحيث لا يكون له تكليف بهما في الواقع فهو كالسّابق خارج عن محلّ الكلام في المقام فانّ الكلام هنا في المكلّف بالواقع الظّان به وإذا قلنا باعتبارهما في حقّه في الواقع كما هو الظّاهر من التنظير في المقام نافى القول بانّه يصحّ ان يقول الشّارع للوسواسى القاطع بنجاسة ثوبه ما أريد منك الصّلاة بطهارة الثوب مع ما ذكره سابقا من انّ الظّن ليس كالعلم في عدم جواز تكليف الشخص بتركه والأخذ بغيره وقد صرّح بذلك أيضا في الأمر الثالث من تنبيهات القطع وفي غيره والحاصل انّ اشكال خروج القياس مبنىّ على ثبوت التّكليف بالواقع والجواب السّابع هو انّ بعد كشف الشّارع عن حال القياس وغلبة مخالفته للواقع وتبيّن هذا عند العقل يحكم حكما اجماليّا بعدم جواز الركون إليه ومع ذلك إذا حصل منه ظنّ في خصوص مورد يصحّ للشارع المنع عنه تعبّدا لوضوح الفرق بين العلم والظّن في صورة ثبوت الواقع في امكان المنع في الثاني وعدمه في الاوّل لانّ النّهى عن العلم الطريقي ينافي مع جعل الحكم واقعا والسرّ فيه انّ اعتبار العلم ذاتىّ بخلاف الظّن الطريقي فانّ اعتباره انّما هو بحكم العقل بعد الانسداد فالنّهى عنه انّما ينافي الحكم بحجيّته لا انّه ينافي مع جعل الواقع ونهى الشارع عن العمل بظنّ في حال الانسداد يكون كاذنه في ارتكاب بعض أطراف الشبهة المحصورة والنّهى عن العلم التفصيلي يكون كاذنه في ارتكاب جميع الأطراف فيها بل الاوّل أولى بعدم الامكان إذا عرفت ذلك فالتنظير بالوسواسى القاطع في غير محلّه لانّه إذا لم يكن مكلّفا بالواقع فهو من غير المقام وان كان مكلّفا به فلا يمكن ان يقال له انّى ما أريد منك الواقع اللّهم إلّا ان يقال انّ مراده قدّس سرّه في المقام هو خصوص الوسواسي الّذى لا يكون ملتفتا إلى عدم امكان عدم إرادة الواقع منه وفيما سبق من عدم الامكان والجواز هو بالنّسبة إلى الواقع والعالم الملتفت إلى التّنافى

[ المقام الثاني فيما إذا قام ظن من افراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها بالخصوص لا على عدم الدليل على اعتباره ]

قوله ( نعم بعض من وافقنا واقعا أو تنزّلا في عدم الفرق ) فانّ المحقّق صاحب الحاشية على المعالم ذكر في الوجه الرابع من الوجوه الّتى استند إليها في انّ نتيجة دليل الانسداد هو خصوص حجيّة الظّن بالطّريق ما يستفاد منه انّ بعد التنزّل وتسليم عدم الفرق بين الظّن بالواقع والظّن بالطريق لا بدّ في المقام من وجوب طرح الظّن الممنوع

[ حكم الظن الذي قام على اعتباره ظن آخر ]

قوله ( الّا ان يقال انّ القطع بحجيّة المانع عين القطع الخ ) لمّا ذكر قدّس سرّه في دفع الكلام المذكور من البعض انّ هذا يصحّ في الظّن الّذى قام دليل معتبر مع قطع النظر عن دليل الانسداد على عدم حجيّته وامّا المقام فالمفروض انّ المانع والممنوع يكون حجيّة كلّ واحد منهما بالنّظر إلى دليل الانسداد
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 292 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري