تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ح بوجوب الاجتناب عن جميع الجبنات الموجودة في البلد والجواب ما افاده اوّلا من انّ وجوب العمل بالاخبار الصّادرة انّما هو لأجل وجوب امتثال احكام اللّه الواقعيّة والعلم الاجمالي ليس مختصّا بهذه الاخبار وثانيا من انّ هذا الدليل اخصّ من المدّعى لانّ المدّعى هو اثبات حجيّة الخبر المظنون مط سواء أفاد حكما تكليفيّا أو وضعيّا وسواء كان التكليفي الزاميّا أو غيره وسواء كان الوضعي من قبيل المانع والشرط والجزء أو غيرها وسواء كان موافقا للأصول اللفظيّة أو العمليّة أو مخالفا لهما وسواء كان موافقا للكتاب أو مخالفا بحيث يكون مقيّدا للكتاب أو مخصّصا له وسواء كان موافقا للاحتياط أو مخالفا مع انّ الدليل لمّا كان مبنيّا على الاحتياط لا يثبت الّا حجيّة خبر اقتضى الاشتغال فإذا كان الخبر متضمّنا لحكم غير الزامىّ واحتملنا من الخارج كون الحكم الزاميّا أو كان دالّا على عدم شرطيّة شيء أو جزئيّته أو مانعيّته واحتملنا خلافه أو اقتضى تقييدا في الكتاب فمقتضى الاحتياط طرح ذلك الخبر وترك العمل به مع انّ المقصود اثبات الحجيّة مطلقا فان قلت إذا ثبت وجوب العمل بالخبر في مقام يثبت في غيره من المقامات بعدم القول بالفصل قلت إنّما يصحّ التّمسك بعدم القول بالفصل فيما إذا ثبت الحكم في أحد الجانبين بالادلّة الاجتهاديّة المثبتة للحكم الواقعي لا فيما إذا كان الداعي هو الاحتياط فانّه لا يثبت حكما وانّما يرشدنا إلى طريق الامتثال عند الجهل بالحكم فلا يثبت به حكم أو قول حتّى ينضمّ اليه عدم القول بالفصل وبعبارة أخرى لا يقتضى العلم الاجمالي الّا الحكم بالاحتياط فإذا اقتضى الاحتياط خلافه لم يؤثّر العلم الإجمالي وبالجملة إذا كان الدّليل هو الاحتياط وجب الالتزام بكلّ ما اقتضاه ولا معنى للتعدّى إلى غيره قوله ( والداعي إلى شدّة الاهتمام ) مبتداء خبره ما تنبّهوا له قوله ( ورواية الفيض بن مختار المتقدّمة ) حيث قال ع انّ النّاس قد اولعوا بالكذب علينا كانّ اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره قوله ( أو دعوى الظّن بصدور جميعها ) اى الظّن الشخصىّ الفعلي وامّا النوعىّ الشأنىّ فلا ينافيه العلم بوجود الاخبار المكذوبة قوله ( الثّالث ما ذكره بعض المحقّقين من المعاصرين ) حاصله دعوى القطع بوجوب الرّجوع إلى الكتاب والسنّة فعلا وانّه من الأحكام الثابتة على الامّة إلى يوم القيمة فيجب الخروج عن عهدة هذا التكليف الفعلىّ بالرّجوع اليهما على نحو يحصل العلم بالحكم كما إذا فرضنا القطع بمدلول الكتاب والخبر المتواتر كسندهما ومع عدم التمكّن من ذلك يرجع اليهما على نحو يكون بحكم العلم بالحكم وذلك كما إذا كان السّند مقطوعا وكان أحدهما من حيث الدّلالة ظاهرا في معنى والدليل قائم على حجيّة الظواهر ومع عدم التمكّن من الرّجوع اليهما على وجه العلم أو العلمي سواء كان عدم التمكّن كذلك من حيث الدلالة وحدها