تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
صدور خبر كيف يدّعى القطع بوجوب الرجوع اليه وثبوت التكليف به وبالجملة وجوب الرجوع إلى الروايات الحاكية عن السنّة هو أصل الدعوى وكيف يجعل امرا مفروغا عنه ثمّ أنّه لو سلّم وجوب الرجوع اليهما ولو لم يحرز كون الكلام كتابا أو سنّة ولم يحرز دلالتهما بان فرضنا وجوب الرجوع إلى ما ظنّ بصدوره وإلى ما ظنّ بمدلوله فنقول انّ الأخبار الموجودة امّا أن تكون متساوية من حيث الصدور أو مختلفة فان كانت مختلفة فلا بدّ من الرجوع إلى ما هو يقينىّ الاعتبار كالأخذ بخبر العدل فإن كان وافيا بمعظم الفقه وبما نعلم اجمالا من الاحكام الفعليّة فهو والّا أضيف اليه ما هو المتيقّن بالنّسبة كخبر الثقة وهكذا إلى أن يكون المتيقّن وافيا بما ذكرنا والرجوع إلى القدر المتيقّن ليس من حيث الرجوع إلى الروايات على نحو يحصل منها الظّن بالحكم بل يكون من باب الرجوع إليها على نحو الظّن الخاصّ بالحكم فانّ الطوائف المأخوذ بها يكون يقينىّ الصّدور عن المعصوم ح ولا يصل النوبة إلى الظّن حتّى يحكم العقل به وان كانت متساوية فالعقل يحكم بالاحتياط بالاخذ بالمثبت من الروايات وذلك لعدم استقلال العقل بالرجوع إلى الظّن مع التمكّن ممّا يقتضيه العلم الاجمالي في الجملة والاحتياط بهذا النحو لا يستلزم العسر والحرج ونرى الأخباريّين يلتزمون بالعمل بالروايات كلّها مثبتها ونافيها وبالجملة لو سلّم وجوب الرجوع إلى الاخبار كسائر التكاليف الفعليّة فمع وجود القدر المتيقّن أو مع التمكّن من الاحتياط لا تصل النوبة إلى الظّن وكيف يحكم العقل بذلك

[ حجية مطلق الظن ]

[ الأدلة التي أقاموها على حجية مطلق الظن ]

[ الأول ان في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمى مظنة الضرر ودفع الضرر المظنون لازم ]

قوله ( والسيّد في الغنية وجوب دفع الضرر المحتمل ) بعد تسليم كون بناء العقلاء في الضّرر المشكوك على الاحتراز فبنائهم عليه في الضرر المحتمل إذا كان موهوما محلّ منع كما نشاهد ذلك في أمور معاشهم ثمّ انّ التّمسك بالآية لوجوب دفع الضرر المحتمل سيّما إذا كان موهوما من غرائب الكلام إذ لا بدّ من احراز موضوع التهلكة حتّى يكون الالقاء فيها منهيّا عنه فانّ الحكم الثابت للموضوع الواقعي كيف يتمسّك به في مقام احتمال ثبوت الموضوع فت قوله ( بناء على انّ المراد العذاب والفتنة ) وفي بعض النسخ المصحّحة هكذا بناء على انّ المراد ليس خصوص العذاب الأخروىّ والفتنة الدنيويّة هو ذلك لانّه كما انّ ظاهر العذاب هو خصوص العذاب الأخروىّ كذلك الفتنة بظاهر اللفظ والتفسير مختصّة بالفتنة الدنيويّة ولكن لا يخفى انّ المدّعى اعمّ من الضرر الدنيوي والأخروي والاستدلال يتمّ من دون احتياج إلى الحاق بناء أصلا حملا لكلّ من لفظي الفتنة والعذاب على ظاهرهما كما عرفت ويحتمل ان يقال إن المراد من الدنيويّين في العبارة الدنيويّة والاخرويّة تغليبا وعليه لا يحتاج إلى التصحيح وزيادة لفظ ليس خصوص ولكنّه كما ترى وعلى اىّ حال فقد ردّ المصنّف جواب الحاجبى بوجهين الاوّل