تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
في قبول الرّواية لتحصيل الوثوق احتفافها بإحدى القرائن الّتى من جملتها عدالة الراوي وهذا هو السرّ أيضا في اشتراط جملة من المتاخّرين للعدالة فاعتبارها من حيث كونها من احدى القرائن ودعوى قيام الشهرة على اعتبارها بالمعنى الاوّل ناش عن الاشتباه والغفلة عن حقيقة مرادهم وأمّا دعوى الإجماع فيرد عليه مضافا إلى ما قلنا في الشّهرة انّ مراد ناقل الإجماع وهو الشيخ ره من العدالة ليس الّا التحرّز عن الكذب كما صرّح به في طىّ كلماته ويؤيّد ما قلناه في معنى العدالة المدّعاة عليها الشهرة والإجماع ما ذكره الفاضل القمىّ ره من انّ الصّحيح عند المتاخّرين هو فرد من افراد الصّحيح المصطلح عند القدماء فيكون اخصّ منه وما علّقه الوحيد البهبهاني ره في بعض حواشيه على كتاب الرجال من انّ مراد الشيخ من العدل هو المتحرّز عن الكذب الثّالث انّ الطريق إلى تحصيل الوثوق بصدور الخبر امّا القرائن الخاصّة أو العامّة امّا الأولى فهي تابعة لخصوصيّات الموارد بملاحظة حال اشخاص الرواة والروايات والأوصاف الحاصلة فيهما الموجبة للوثوق الفعلي أو الشأني على تامّل في الأخير كما ستطّلع عليه ويختلف ذلك باختلاف الاشخاص الناظرين إلى الأخبار فربما يحصل الوثوق برواية لفقيه ولا يحصل ذلك لغيره وبالعكس فالمعتمد في هذا القسم هو القرائن الجزئيّة الحاصلة في خصوصيّات الأبواب والمسائل الفقهيّة وامّا الثانية فهي عند قدماء الأصحاب كانت قواعد كليّة مطّردة لإفادتها الوثوق الفعلي ولكن لم يبق لنا منها الّا ثلاثة إحداها الشهرة الفتوائيّة المحقّقة فانّها تفيد الوثوق الفعلي بالخبر بشرط تمسّك جميعهم به في فتواهم لا ان يكون الفتاوى مطابقة لمضمونه مع تمسّكهم بدليل آخر الثانية كثرة الاخبار المتقاربة المضمون وان كانت ضعافا إذا كان راويها متعدّدا كاخبار الاستصحاب فانّا بعد ملاحظة تعدّدها وتعدّد ناقليها يحصل لنا الوثوق بصدور بعضها ولولا على وجه التعيين ان لم ندّع العلم الإجمالي بذلك كما ادّعاه بعض وفي حكمها الخبر الواحد إذا كان راويه متعدّدا فانّ المدار في الحقيقة على كثرة الراوي كان الخبر واحدا أو متعدّدا الثالثة تصريح علماء الرجال بوثاقة الراوي ومدحهم ايّاه بحيث يمنع عن احتمال الكذب في حقّه وان لم يثبت عدالته مثل قولهم فلان عين من عيون أصحابنا أو وجه من وجوههم أو فلان يعتمد عليه أو فلان ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه إلى غير ذلك وامّا وثاقة علماء الرّجال فهي من الواضحات لمن راجع إلى أحوالهم في التراجم الرّابع هل يشترط في الوثوق المصحّح للعمل بالخبر والاعتماد عليه اجتماع الوصفين من وثاقة الرّاوى والوثوق بنفس الرواية أو يجوز الاكتفاء بالثّانى خاصّة وان كان الرّاوى غير موثوق به وحصل الوثوق بروايته من الخارج أو يصحّ مع ذلك الاكتفاء بالاوّل خاصّة أيضا وان لم يحصل الوثوق بشخص