تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
يفرز منها أيضا ما هو الاخصّ فيها ويؤخذ بمضمونه وهكذا إلى أن ينتهى إلى الشّك البدوي وان لم يكن فيها ما هو اخصّ مضمونا فلا بدّ ان يؤخذ بما توافق عليه الكلّ ويحكم بحجيّة كلّ خبر كان كذلك ويتعدّى عنه أيضا بوجهين الاوّل بدلالة ما توافق عليه الكلّ على حجيّة بعض آخر وهكذا الثاني بلحاظ استفادة حجيّة طائفة أخرى بعد بقاء العلم الاجمالي في البقيّة فيحكم بحجيّة تلك الطّائفة أيضا وهكذا إلى أن ينتهى إلى الشّك البدوي فيخرج من بين أطراف العلم ثلث خبر يتوافق على كلّ واحد منها أطراف علم اجمالي فيؤخذ بكلّ منها ويحكم بمدلوله فانّ الطوائف المذكورة ليست من المتباينات بل كلّها اعمّ واخصّ من وجه أو مط هذا كلّه بحسب الكبرى وتعيين الصّغرى سهل واضح فتدبّر

[ اما الاجماع فتقريره من وجوه ]

[ أحدها الاجماع على حجية خبر الواحد في مقابل السيد واتباعه ]

قوله تتّبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ) ويمكن المناقشة فيه باختلاف الأقوال فيما اخذ في حجيّة الخبر من الخصوصيّات وكذا الحال في الاجماعات المنقولة فانّ في كلّ نقل منها اخذ قيد غير ما اخذ في النّقل الآخر ومع اختلاف القيود كيف يكشف عن رضاء الإمام ع بالحكم أو عن وجود نصّ معتبر اللّهم الّا ان يقال انّ تواطئهم على حجّيته ممّا لا اشكال فيه فانّ الكلّ متّفقون على ذلك وانّما الاختلاف في تعيين ما هو الحجّة ولازم ذلك هو الأخذ بالاخصّ أو بما توافق عليه الكلّ على حسب ما قدّمنا في دلالة الاخبار قوله ( وامّا للاطّلاع على انّ ذلك لشبهة حصلت لهم ) وسيجيء الكلام عن هذه الشّبهة في المتن قوله ( وقال بعض من تاخّر عنه من الاخباريّين ) هو الشيخ المحدّث شهاب الدين العاملي على ما في شرح الوافية للسيّد صدر الدّين ره قوله ( ومجرّد عمل السّيد والشّيخ بخبر خاصّ لدعوى الاوّل الخ ) فانّ الخلاف بينهما انّما يثمر في مادّتى الافتراق لا في مادّة الاجتماع وذلك نظير العمل من بعض بخبر مفيد للظنّ لأجل ذهابه إلى كون ذلك الخبر من الظنون الخاصّة والعمل من بعض آخر لأجل ذهابه إلى حجيّة مطلق الظّن حيث توافقا في العمل به مع اختلاف جهة العمل وخلافهما انّما يثمر في خبر سنخه لا يفيد الظّن وفي الشهرة الّتى تفيد الظّن قوله استثنى القميّون كثيرا من رجال نوادر الحكمة ) هي لأبي جعفر محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري القمىّ كان ثقة في الحديث الّا انّ أصحابنا قالوا كان يروى عن الضعفاء ويعتمد على المراسيل ولا يبالي عمّن اخذ وما عليه في نفسه مطعن في شيء وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثنى من رواياته رجالا كثيرة مذكورة في محلّها ونوادر الحكمة كتاب حسن كبير يعرّفه القميّون بدبّة شبيب كناية عن انّ فيه كلّما يريده الطالب من الاحكام والأحاديث وشبيب رجل كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطى منها ما يطلب منه من دهن فشبّهوا هذا الكتاب بها قوله ( واستثنى ابن الوليد من روايات العبيدي ) هو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى مولى أسد بن خزيمة أبو جعفر جليل من أصحابنا ثقة عين كثير الرّواية حسن التّصانيف روى عن أبي