الاطمينان الثاني ما قاله المحقّق من عمل الشيخ بهذه الاخبار الّتى رويت عن الائمّة ودوّنها الأصحاب فيحمل ما ادّعاه السيّد على عدم حجيّة غيرها من الاخبار الّتى اعرض عنها الأصحاب أو كانت شاذّة الثالث ما قاله الفاضل القزويني
[ الثاني من وجوه تقرير الاجماع دعوى الاجماع حتّى من السّيد واتباعه ]
قوله ( الثاني من وجوه تقرير الاجماع ان يدّعى الاجماع حتّى من السّيد واتباعه ) والنّسبة بين هذا الاجماع والاجماع المتقدّم عموم من وجه لاختصاص الاوّل بغير السّيد من المجمعين وعمومه بالإضافة إلى الزّمان واختصاص الثاني بزمان الانسداد وعمومه للسيّد وغيره من المجمعين فان قلت هذا الاجماع يثبت حجيّة خبر الواحد على تقدير الانسداد والكلام في اثبات حجّيته بالخصوص لا فيها من جهة اعتبار مطلق الظّن والسيّد قائل بها في زمان الانسداد من باب دليل الانسداد وحكم العقل وهذا لا يكون الّا من باب حجيّة مطلق الظّن والفرق بينهما في غاية الوضوح لانّ من قال باعتبار ظنّ بالخصوص لم يفرّق فيه بين زمان الانسداد والانفتاح كالظنّ الكتابي ونحوه ومن قال باعتبار مطلق الظّن لم يعتبر به الّا في حال الانسداد ومن قال باعتبار ظنّ بالخصوص يعتبره ولو مع التمكّن من تحصيل العلم ويكون في عرضه بخلاف الآخر والظّن الخاصّ انّما يثبت اعتباره بدليل خاصّ صدر من الشارع قلت اعتبار الخصوصيّة في الظّن تارة باعتبار الزمان خاصّة بان يقيّد حجّيته عند المعتبر بزمان خاصّ كان يقول الشّارع جعلت الظّن حجّة حال الانسداد خاصّة من غير فرق بين افراد المكلّفين وأسباب الظنون أو يحكم العقل بذلك وأخرى باعتبار خصوصيّة في افراد أسبابه كاشتراط حصوله من الخبر مط أو من نوع خاصّ منه أو من الاجماع المنقول أو البيّنة أو الظّهور اللفظي مثلا وثالثة باعتبار خصوصيّة فيمن يعتبر في حقّه كالظنّ في عدد الرّكعات الّذى اعتبره الشّارع في حقّ المصلّى من اىّ سبب كان والفارق بين ان يكون الظّن خاصّا أو مطلقا هو باعتبار الخصوصيّة في افراد أسبابه والظّن الخاصّ هو ما اعتبره المعتبر لأجل خصوصيّة في سببه سواء كان اعتباره في زمان الانفتاح أو الانسداد وسواء كان المثبت له هو الشرع كالكتاب والسنّة أو العقل كدليل الانسداد وسواء كان حجّيته في عرض الواقع ومع التمكّن من تحصيل العلم أو في طوله فلو اعتبر الشارع ظنّا خاصّا كخبر الواحد في زمان الانسداد لأجل خصوصيّة فيه كان من الظنون الخاصّة سواء كان المثبت له هو التنصيص من الشرع أو العقل بدليل الانسداد والظّن المطلق هو ما لم يعتبر فيه خصوصيّة الّا وصف الظّن من دون فرق بين أسبابه وسواء كان معتبرا في زمان الانفتاح أو الانسداد وبالجملة ربما ظنّ خاصّ يعتبر على وجه الترتّب وفي طول العلم ومن غير جانب الشرع كالظنّ المخصوص المدّعى في كلام صاحب المعالم فانّه يدّعى كون نتيجة دليل الانسداد هو اعتبار أقوى الظنون ويدّعى كونه هو الحاصل من اخبار الآحاد وربما ظنّ مطلق لم يلاحظ فيه الترتّب مع تصريح الشّارع باعتباره كالظنّ الّذى اعتبره في حقّ المصلّى من دون فرق بين أسبابه فالتمسّك بدليل الانسداد