جعفر الثاني عليه السّلام مكاتبة ومشافهة ذكر أبو جعفر ابن بابويه عن ابن الوليد انّه قال ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبى جعفر محمّد بن عيسى سكن بغداد وقال القتيبي كان الفضل بن شاذان يحبّ العبيدي ويثنى عليه ويمدحه ويميل اليه ويقول ليس في اقرانه مثله قوله ( ثمّ انّ ما ذكره ) اى ذلك الأخبارى قوله ونصّ في مقام آخر على انّ معظم الاحكام يعلم بالضرورة ) وحكى عنه في المعالم في جواب ما أورد على نفسه بقوله فان قيل إذا سددتم طريق العمل باخبار الآحاد فعلى اىّ شيء تعوّلون في الفقه كلّه وأجاب عن هذا بانّ معظم الفقه يعلم بالضرورة إلى آخر كلامه قوله ( والتجنّن به ) من الجنّة اى يتّقى به ويستدفع به الشّر قوله ( هو هذا المعنى لا اليقين الّذى لا يقبل الاحتمال
وأشار إلى ذلك شيخنا الحرّ في الفائدة العاشرة من الفوائد المذكورة في آخر الوسائل ولا يخفى انّ هذا الجمع راجع إلى توافق السيّد والشيخ في المسألة من دون نظر إلى قول الأصحاب وعملهم بخلاف الوجهين الاوّلين المذكورين للجمع بين قول الأصحاب وعملهم فانّ بناء على كلّ واحد منهما يلزم تصديق أحد العلمين وتكذيب الآخر بخلاف هذا الجمع فانّ فيه تصديقهما قوله ( وتصريح الشيخ قدس سره في كلامه المتقدّم بانكار ذلك ) اى التواتر والاحتفاف بالقرائن الأربع فانّ الاحتفاف عند السيّد هو الاحتفاف بما يوجب السّكون ولا منافاة بين ذلك الاحتفاف وعدم الاحتفاف بتلك القرائن الأربع فلا منافاة ولا مخالفة بينهما على هذا الجمع قوله ( ويكون ما تقدّم في كلام الشيخ من المقلّدة ) يحتمل ان يكون معطوفا على يكون مثل الصّدوق اى ويمكن ان يكون مراد العلّامة ما تقدّم الخ ويحتمل ان يكون جملة مستأنفة اى ويكون هذا هو ما تقدّم في كلام الشيخ إلخ وعلى كلا الوجهين جملة ما تقدّم خبر يكون قوله ( لأجل شبهة حصلت له فخالف المتّفق عليه بين الأصحاب ) يحتمل أن تكون الشبهة في كلام العلّامة هو شوب ذهن السّيد واتباعه بعلم الكلام ومسائله المطالبة باليقين واستيناسهم بالعلوم العقليّة فصار ذهنهم بعيدا عن العلوم الشرعيّة قوله ( قال الفاضل القزويني في لسان الخواصّ ) هو محمّد بن الحسن القزويني المشتهر بالآقا رضى من تلامذة المولى خليل وهو من اعلام المحدّثين المحرّمين للعمل بالظنّ ومن أراد الاطلاع على فضله فليراجع كتاب لسان الخواصّ وكتاب ضيافة الاخوان وهديّة الخلّان وعدّه الميرزا محمّد الاخبارى في كتابه المسمّى بمنية المرتاد في نفاة الاجتهاد منهم وقال من أراد الاطّلاع على حاله فليطالع كتابه لسان الخواصّ قوله ( وأحسن منه ما قدّمناه من انّ مراد السيّد الخ ) وتحصّل انّ ما ذكروه في الجمع بين الاجماعين وجوه ثلاثة الاوّل
ما افاده المصنّف ره من انّ مراد السيّد من العلم الّذى ادّعاه في صدق الاخبار هو مجرّد
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٢٥٢