( 35 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، يجب الرّجوع إليها في تعارض غير الخبرين . . .
إلى آخره ) . ( ج 4 / 158 )
أقول : قد أسمعناك فيما قدّمناه لك في تعارض ما كان مبناه على الطّريقيّة :
أنّ قضيّة القاعدة فيه هو الحكم بالتّوقّف الّذي يرجع إلى التّساقط في الجملة والرّجوع إلى الأصل العملي المطابق لأحدهما إن كان ، وإلّا فالتّخيير العقلي نظير التّخيير بين المحظورين من غير فرق بين أن يكون هناك مرجّح أم لا .
فما أفاده : من الرّجوع إلى المرجّحات المذكورة في غير تعارض الخبرين ؛ نظرا إلى حكومة أخبار التّخيير عليها في تعارض الخبرين مبنيّ على القول بصلاحيّة تلك المرجّحات للتّرجيح ، وإلّا فقد عرفت عدم صلاحيّتها له . ومن هنا قال : ( لكن ليس هذا من التّرجيح في شيء ) « 1 » « 2 » .
وبالجملة : لا فرق بين تلك المرجّحات والمرجّحات الجارية في الأخبار في عدم الالتفات إليها في غير تعارض الأخبار .
نعم ، ما كان منها مرجعا كالأصل يرجع إليه في تعارض غير الأخبار على الطّريقيّة على القول بعدم إجراء التّخيير فيه بملاحظة تنقيح المناط ، وإلّا فيحكم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 158 .
( 2 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لسقوط كلّ من الدليلين بالنسبة إلى خصوص مؤدّاه من الحجّيّة ، فيبقى المورد كما إذا لم يكن دليل في البين مع تكافؤ الاحتمالين ، فيجب الرجوع إليها كما لو قلنا بها في هذه الصورة لا مطلقا على ما يوهمه استدراكه فلا تغفل » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 475 .