تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
« المعالم » وغيره - أجرى حكم تعارض الأخبار في تعارض نقلي الإجماع ، فإن كان هناك إجماع فهو ، وإلّا فللنّظر فيه مجال واسع ، هذا كلّه على القول بحجّيّة من حيث الخصوص . وأمّا على القول بحجّيّته من حيث العموم : من جهة اندراجه تحت مطلق الظّن فسيجيء حكمه هذا في نقل الإجماع ، وأمّا غيره كالشّهرة والأولويّة الاعتبارية وغيرهما لو قيل بحجّيّتها من حيث الخصوص كما عن الشّهيد قدّس سرّه بالنّسبة إلى الأوّل ، وثاني الشّهيدين وصاحب « المعالم » ( قدس اللّه أسرارهما ) بالنّسبة إلى الثّاني كما يظهر من الأوّل في « المسالك » في مسألة الشّياع الظّني « 1 » ، ومن الثّاني : في مسألة استحالة النّجاسات « 2 » فتأمّل ، فلا يجري حكم تعارض الأخبار بالنّسبة إليها قطعا ، كما لا يجري في تعارض الأخبار معها وإن كان ظاهر نقل الإجماع وغيره في لزوم الأخذ بأقوى الدّليلين تسرية الحكم بالنّسبة إليها أيضا . هذا فيما قيل بحجّيّته من الأمارات من حيث الخصوص . وأمّا على القول بحجّيتها من باب الظّن المطلق فلا إشكال في عدم تصوّر التّعارض بينها على القول باختصاص النّتيجة بالفروع على ما يقتضيه التّحقيق : من كون النّتيجة حجّيّة الظّن الشّخصي . نعم ، على القول بالتّخصيص بالأصول ، أو التّعميم يتصوّر التّعارض جدّا ، إلّا أنّ في جريان حكم تعارض الأخبار في تعارضها منعا ظاهرا .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 / 354 . ( 2 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين « قسم الفقه » : ج 2 / 776 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 338 | ميرزا محمد حسن الآشتياني