الموافق له ليس من جهة تفاوت حال الموافق بملاحظته من حيث العنوان المأخوذ في حجّيّته ، فيكون الأخذ به نظير الأخذ بأحد الخبرين عند التّخيير .
فكيف كان : لا ينبغي الإشكال في عدم مرجّحيّة الأصل على القول بالتّعبد ، كما لا ينبغي الإشكال في عدم مرجّحية مخالفه ، وإن ذكر هنا وجوه بل أقوال في المسألة في كتب الخاصّة والعامّة ، لكن صرف الوقت في تحقيق ما هو أهمّ أولى .
نعم ، لا ينبغي الإشكال في التّرجيح بالأصل على القول باعتباره : من باب الظّن على ما يستفاد من الأخبار وكلماتهم من الكلّيّة وإن كان منافيا لبعض أخبار التّخيير موردا ، بل جميع أخبار التّخيير من حيث لزوم تخصيصها بما لم يكن هناك أصل على طبق أحدهما وهو إخراج لأكثر موارد الأخبار .
( 33 ) قوله قدّس سرّه : ( فالمتّجه : ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في « العدّة » . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 155 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ ما أفاده من اتّجاه ما ذكره الشّيخ قدّس سرّه مبنيّ على القول بالتّرجيح بالأصل ؛ حيث إنّه على هذا القول يقدّم الحاظر على المبيح بناء على أصالة الحظر في الأشياء قبل الاطلاع على الشّرع .
وأمّا ما أفاده في الاستدلال على تقديم الحاظر بقوله : ( ويمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دلّ على وجوب الأخذ . . . إلى آخره ) « 1 » فيتوجّه عليه - مضافا إلى ما ناقشه فيه في طيّ كلماته السّابقة وسيصرّح به عن قريب : من اختصاص الرّواية بصورة التّمكّن من تحصيل العلم - : بأنّ الأخذ بما وافق الاحتياط من الخبرين مطلوب استحبابا ، تحكيما لأخبار التّخيير عليه من حيث كونه نصّا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 155 .