« كلام المحقّق الرشتي قدّس سرّه »
وقد وقفت بعد هذا على كلام بعض أفاضل العصر فيما أملاه في المسألة يخالف فيه شيخنا وشيخه لا بأس بنقله والإشارة إلى ما يتوجّه عليه :
قال رحمه اللّه - بعد نقل كلام شيخنا العلّامة المتقدّم ذكره - ما هذا لفظه :
« وحاصل ما أفاده هنا وقبل ذلك : أنّ الظّن بالواقع غير القرب منه أو البعد عن الخطأ ومعنى كون الشّيء مرجّحا هو كونه سببا للمعنى الثّاني دون الأوّل وهذا المعنى موجود في هذه المزيّة » .
إلى أن قال : « ويقرب من ذلك ما صرّح به بعض الأفاضل » .
وقال بعد نقل كلام بعض الأفاضل :
« قلت : ويشكل ذلك بعدم الدّليل على الخروج عن أصالة التّخيير ، أو أصالة التّساقط بمجرّد وصف تعبّدا من دون إفادته الظّن لقصور الإجماعات والأخبار عن ذلك ، وأمّا الإجماع فواضح ، لتصريح الكلّ : بأنّ الاعتماد في وجوه التّراجيح إنّما هو لأجل إفادته الظّن فراجع كلماتهم ولاحظ » .
إلى أن قال :
« وأمّا الأخبار فلما عرفت من المباحث الواردة عليها لو دلّت على صرف التعبّد ولم ينزل على ما يقتضيه « قاعدة الجمع » والعمل بأقوى الدّليلين ؛ لأنّها لا تفيد سوى العمل بالظّن في التّرجيح كما سيجيء ذلك في المقام الثّالث ؛ حيث تبيّن