( 22 ) قوله قدّس سرّه : ( أقول : توضيح المرام في هذا المقام ، أنّ ترجيح أحد الخبرين . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 121 )
الترجيح بمخالفة العامّة
أقول : لا يخفى عليك أنّ التّرجيح بمخالفة العامّة مع دلالة أكثر الأخبار العلاجيّة المتقدّمة عليه وإن اختلفت من حيث عنوان التّرجيح بها ، قد اختلفت فيه كلماتهم . فعن غير واحد نفيه ، ولعلّه لما عرفت الإشارة إليه من عدم تماميّة الأخبار عندهم ، أو عدم وقوفهم عليها على أضعف الاحتمالات ، أو عدم إمكان تحصيل هذا المرجّح بحسب العادة بعد ابتنائه على مخالفة الخبر للعامّة في زمان صدوره لا مطلقا إلى غير ذلك ممّا ذكر أو يذكر .
وعن المحقّق في « المعارج » بعد نقل القول بثبوت التّرجيح بها عن الشّيخ قدّس سرّه كما في « الكتاب » ردّه : بأنّ مستنده ظاهرا رواية رويت عن الصّادق عليه السّلام وهو إثبات مسألة علميّة بخبر واحد ، ولا يخفى عليك ما فيه . مع أنّه قد طعن فيه فضلاء من الشّيعة كالمفيد وغيره . . . إلى آخر ما حكاه عنه في « الكتاب » « 1 » .
وقوله : ( مع أنّه قد طعن . . . إلى آخره ) « 2 » راجع إلى جواب آخر . وقوله بعد ذلك : ( وإن احتجّ . . . إلى آخره ) « 3 » ناظر إلى منع حصول الظّن منها فلا تدخل في الكلّية المسلّمة عنده .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول : ج 4 / 120 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .