تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قريب : من ثمرة التّقديم والتّأخير بحسب المرتبة ؛ فإنّه كثيرا مّا يشتبه أمر المرجّح من حيث كونه راجعا إلى ترجيح الدّلالة ، أو الصّدور ، أو جهته ، أو المضمون ، وإن ترتّب عليه بعض ثمرات آخر : كالتّنبيه على أصل المرجّح والصّغرى ؛ فإنّه ممّا تمسّ الحاجة إليه . ومن هنا وقع ذكر جملة منها في الأخبار العلاجيّة مع التّصريح فيها بما يدلّ على إناطة التّرجيح بمطلق الأقربيّة كتعليل التّرجيح بالشّهرة ومخالفة القوم ، لكن عمدة الثّمرة ما عرفت . وقد عدّ بعض أفاضل مقاربي عصرنا بعض المرجّحات الصّدوريّة : كالفصاحة في عداد مرجّحات الدّلالة « 1 » على ما حكاه عنه شيخنا العلّامة في « الكتاب » « 2 » مع كونه وهما ظاهرا . وقد عدّ شيخنا في جملة كلمات له الشّهرة من حيث الرّواية من المرجّحات المضمونيّة مع كونها عند التّحقيق من المرجّحات الصّدوريّة ، إلّا إذا كشفت عن الشّهرة العمليّة ، فيكون لها جهتان حينئذ ؛ فإنّ تقوية الصّدور لا ينفكّ عنها أصلا ، فيراعى في مقام التّعارض حينئذ الجهة الأعلى ، وهي التّرجيح من حيث المضمون على ما أسمعناك من تقديمه على التّرجيح من حيث الصّدور وجهته . ثمّ إنّ المناط في المرجّحات السّندية الرّاجعة إلى المرجّح الصّدوري - كما هو الشّأن بالنّسبة إلى سائر المرجّحات على ما أسمعناك في مطاوي كلماتنا
هامش
( 1 ) السيّد المجاهد في المفاتيح : 699 وفاقا لجماعة كالمحقق القمي في القوانين : ج 2 / 285 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 / 117 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 305 | ميرزا محمد حسن الآشتياني