السّابقة - هو اشتمال السّند على ما يوجب قربه إلى الصّدور بالإضافة إلى صاحبه وإن لم يفد الظّن بالصّدور فعلا ، بل ولا نوعا وشأنا ، كما يقتضيه تعليل تقديم المشهور على الشّاذّ على ما عرفت : من كون مقتضاه التّرجيح بقوّة الاحتمال وضعفه ، وقلّة الاحتمال وكثرته .
وإلى ما ذكرنا يشير ما أفاده في « الكتاب » بقوله : ( والغرض من إطالة الكلام هنا أنّ بعضهم تخيّل . . . إلى آخره ) « 1 » فإنّه في كمال الجودة ، وإن أوهم منه كون المدار في التّرجيح على الظّن ولو شأنا ، إلّا أنّه يعلم بعد التّأمّل فيه كون مراده ما ذكرنا كما صرّح به في غير موضع من كلماته .
نعم ، ما أفاده بقوله : ( ولو فرض شيء منها كان في نفسه موجبا للظّن بكذب الخبر . . . إلى آخره ) « 2 » .
قد يناقش فيه بعدم استقامته على سبيل الموجبة الكلّيّة ، إلّا بناء على القول بدوران الحجّيّة في الأخبار على الظّن الشّأني المقيّد بعدم الظّن على الخلاف ، أو الظّن الشّخصي بالصّدور حتّى يصحّ ما أفاده على سبيل الموجبة الكلّيّة ، وإن كان الثّاني في كمال الضّعف ، والأوّل ضعيفا على ما عرفت شرح القول فيه منه قدّس سرّه ومنّا في الجزء الأوّل من « الكتاب » والتّعليقة وقد وافق فيه بعض أفاضل من تأخّر وإن خالف سيّد مشايخه في « المفاتيح » وهو المراد من البعض في كلامه المتقدّم ذكره .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 4 / 116 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 4 / 117 .