ومن هنا أورد عليه في « المعالم » بغلبة التقيّة بالنّسبة إلى التّأويل « 1 » ، وإن منعها غير واحد . والمصرّح به في كلام غير واحد منهم : الشّيخ وصاحب « المعالم » ( قدس اللّه أسرارهما ) بل الأكثر ثبوته وهو الحقّ كما صرّح به في « الكتاب » لدلالة أكثر الأخبار عليه وإن اختلفت من حيث بيان عنوان التّرجيح بها ، لكنّه لا يقدح في أصل ثبوت التّرجيح في قبال السّلب الكلّي ، مضافا إلى كفاية الكلّيّة المستفادة من الأخبار .
وأمّا ما أفاده في « المعارج » فيتوجّه عليه :
أوّلا : عدم الفرق في حجّيّة خبر الواحد بين المسألة الأصوليّة العمليّة والفرعيّة كما ذكر في « المعالم » وغيره .
نعم ، المسألة العلميّة المجرّدة لا يثبت بخبر الواحد على ما أسمعناك في الجزء الأوّل من التّعليقة .
وثانيا : بأنّ التّرجيح بها ممّا دلّ عليه الأخبار المستفيضة من المقبولة والصّحاح وغيرها وليس المستند فيه مجرّد رواية عبيدة « 2 » بن زرارة عن الصّادق عليه السّلام : ما سمعت منّي يشبه قول النّاس ففيه : التّقيّة « 3 » . الحديث ، حتّى يتوجّه عليه : طعن فضلاء الشّيعة كالمفيد وغيره ، مع أنّ في أصل دلالة الرّواية إشكالا قد
هامش
( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 255 .
( 2 ) كذا والصحيح : عبيد بن زرارة .
( 3 ) التهذيب : ج 8 / 98 باب « الخلع والمبارات » - ح 9 ، والإستبصار : ج 3 / 318 باب « الخلع » - ح 10 ، عنهما الوسائل : ج 22 / 285 باب « ان المختلعة لا تبين حتى تتبع بالطلاق » - ح 7 .