قريبة من صحيحة الحلبي - عدم الضّمان في العارية مطلقا ، ومن المعلوم ارتفاع الأصل بالدّليل ، كلزوم رفع اليد عن قاعدة اليد بالصّحيحتين ، وهذا معنى قولهم : إنّ الأصل في الأمانات عدم الضّمان ، فمرادهم به القاعدة المستفادة من الأخبار .
لكن ورد في باب العارية ما هو أخصّ من القاعدة فيقتضي تخصيصها والحكم بالضّمان ، فلا بدّ من الخروج عنها كما خرجنا عنها مع شرط الضّمان بما دلّ عليه . والنّصوص الواردة في هذا الباب على أربعة أضرب ووجوه :
أحدها : ما نفى الضّمان عن العارية من دون استثناء .
ثانيها : ما نفي الضّمان عن العارية مع استثناء الذّهب والفضّة .
ثالثها : ما نفى الضّمان عنها مع استثناء الدّرهم .
رابعها : ما نفى الضّمان عنها مع استثناء الدّينار .
وهذه كما ترى ، غير القسم الأوّل مشتملة على عقد سلبيّ وإيجابي ، ومن المعلوم ضرورة عدم التّعارض بين العقود السّلبيّة فيها كعدم التّعارض بين العقود الإيجابيّة فيها ، وإنّما التّعارض بين العقد السّلبي من الأوّل والإيجابي من الأخيرين ، كالتّعارض بين العقد السّلبي من كلّ من الأخيرين مع الإيجابي من صاحبه .
والضّرب الأوّل : جملة من الرّوايات ، منها : ما عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 293
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٩٣