تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قريبة من صحيحة الحلبي - عدم الضّمان في العارية مطلقا ، ومن المعلوم ارتفاع الأصل بالدّليل ، كلزوم رفع اليد عن قاعدة اليد بالصّحيحتين ، وهذا معنى قولهم : إنّ الأصل في الأمانات عدم الضّمان ، فمرادهم به القاعدة المستفادة من الأخبار . لكن ورد في باب العارية ما هو أخصّ من القاعدة فيقتضي تخصيصها والحكم بالضّمان ، فلا بدّ من الخروج عنها كما خرجنا عنها مع شرط الضّمان بما دلّ عليه . والنّصوص الواردة في هذا الباب على أربعة أضرب ووجوه : أحدها : ما نفى الضّمان عن العارية من دون استثناء . ثانيها : ما نفي الضّمان عن العارية مع استثناء الذّهب والفضّة . ثالثها : ما نفى الضّمان عنها مع استثناء الدّرهم . رابعها : ما نفى الضّمان عنها مع استثناء الدّينار . وهذه كما ترى ، غير القسم الأوّل مشتملة على عقد سلبيّ وإيجابي ، ومن المعلوم ضرورة عدم التّعارض بين العقود السّلبيّة فيها كعدم التّعارض بين العقود الإيجابيّة فيها ، وإنّما التّعارض بين العقد السّلبي من الأوّل والإيجابي من الأخيرين ، كالتّعارض بين العقد السّلبي من كلّ من الأخيرين مع الإيجابي من صاحبه . والضّرب الأوّل : جملة من الرّوايات ، منها : ما عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » .