تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وفاقا للمشهور - أو إجمال المتعارضات ، أو المتعارضين فيها في وجه - قد عرفت ضعفه في مطاوي كلماتنا - والرّجوع إلى القواعد إن كانت ، والأصول العمليّة إن لم يكن . فإن كان هناك مرجّح من غير جهة الدّلالة فيؤخذ بالرّاجح فقط في مادّة التّعارض من غير فرق بين التّعارض الثّلاثي أو الثّنائي ، وإن كان هناك مرجّح من حيث الدّلالة بقول مطلق كما إذا كان العلماء في المثال المتقدّم أقلّ أفرادا من الفسّاق والشّعراء فيجب تخصيص دليلهما بدليله ؛ لأنّه بمنزلة الخاص المطلق بالنّسبة إليهما فيحكم بوجوب إكرام العالم الفاسق الشّاعر ، كما يحكم بوجوب إكرام العالم الفاسق والعالم الشّاعر . وإن كان هناك مرجّح بحسب الدّلالة لبعض العمومات على غيره في الجملة لا مطلقا كما إذا كان العلماء في المثال أقلّ أفرادا من الفسّاق ، فيجب تخصيص ما دلّ على حكم الفسّاق بدليله ، فيحكم بعدم حرمة إكرام مادّة اجتماع الكلّ وإن تردّد بين الوجوب والاستحباب ، كما يحكم بوجوب إكرام العالم الفاسق الغير الشّاعر . نعم ، لو فرض كون الفسّاق أقلّ فردا من الشّعراء بعد إخراج العلماء منه ، والشّعراء أقلّ فردا من العلماء بعد إخراج الشّاعر الفاسق منه ، حكم بأنّ مادّة اجتماع الكلّ أعني : العالم الفاسق الشّاعر مستحبّ الإكرام ؛ نظرا إلى لزوم إعمال قوانين العلاج وإن لزم منه انقلاب النّسبة . وهذا هو المراد ممّا أفاده شيخنا العلّامة قدّس سرّه في « الكتاب » بقوله : ( وقد ينقلب