تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ثمّ إنّ ما ذكرنا مع كمال وضوحه قد أشبعنا الكلام فيه في بحث العام والخاصّ ، بل أثبتنا فيه كون التّخصيص بالمتّصل حقيقة . ثمّ إنّ ما ذكرنا فيما يتحقّق كون التّخصيص به من التّخصيص بالمتّصل ممّا لا إشكال فيه ، وقد يستشكل في بعض الموارد : من جهة الإشكال في تميز المخصّص من حيث الاتّصال والانفصال فتحقيقه موكول بنظر الفقيه ، كما في التّخصيص بالاستثناء سيّما بالأفعال ، وإن كان الظّاهر كون التّخصيص به من المتّصل مطلقا سواء كان بالحروف ، أو الأسماء ، أو الأفعال ؛ فإنّ الاتّصال والانفصال إنّما يلاحظان بحسب المعنى لا بحسب اللّفظ . كما في « أكرم العلماء » ، و « لا تكرم زيدا » ، إذا ذكر عقيبه بلا فصل ؛ فإنّه من المنفصل . وهذا بخلاف الاستثناء ؛ فإنّه إذا لوحظ بعنوان الاستثناء يكون مربوطا بالمستثنى منه لا محالة ، فلا يستقلّ بالتّصوّر . ومن هنا ذكر شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في « الكتاب » : أنّه يصحّ أن يقال النّسبة بين قوله : ( ليس في العارية ضمان إلّا الدّينار والدّرهم ) « 1 » و ( ما دلّ على ضمان الذّهب والفضّة ) « 2 » عموم من وجه ، كما قوّاه غير واحد من متأخّري
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 5 / 238 باب « ضمان العارية والوديعة » - ح 2 ، والتهذيب : ج 7 / 183 باب « العارية » - ح 7 ، عنهما الوسائل : ج 19 / 96 باب « ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط » - ح 1 . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 5 / 238 باب « ضمان العارة والوديعة » - ح 3 والتهذيب : ج 7 / 183 باب « العارية » - ح 9 ، عنهما الوسائل : ج 19 / 96 باب « ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط » - ح 2 .