المتأخّرين « 1 » ، فيرجّح الأوّل ؛ لأنّ دلالته بالعموم ودلالة الثّاني بالإطلاق ، أو يرجع إلى عمومات نفي الضّمان .
توضيح ما أفاده قدّس سرّه : هو أنّ التّعارض بين ما دلّ على نفي الضّمان في العارية بعد ملاحظة إخراج الدّرهم والدّينار عنه وما أثبته في مطلق الجنسين ، أي : الذّهب والفضّة مع نفيه عن غيره ، إنّما يلاحظ بين العقد السّلبي من الأوّل والإيجابي من الثّاني . ومن المعلوم كون نسبة عارية غير الدّرهم والدّينار مع عارية الذّهب والفضّة هي العموم من وجه : من حيث افتراق الأوّل في غير الجنسين ، والثّاني في الدّرهم والدّينار ، وتعارضهما في غير المسكوك من الجنسين . فربّما قيل بكون الأوّل أقوى دلالة : من حيث إنّ دلالته بالعموم المستفاد من النّفي فلا يقاومه ظهور الثّاني وإن كان بالعموم أيضا من جهة الحكمة ، أو القول بظهور المفرد المحلّى في العموم وضعا فضلا عمّا إذا كان بالإطلاق هذا .
مضافا إلى اعتضاده بما دلّ على نفي الضّمان في العارية مطلقا ، بل في مطلق اليد المأذونة فتأمّل « 2 » . ويكون الثّاني أقوى دلالة من حيث قلّة أفراده فيكون بمنزلة الخاص المطلق هذا . مضافا إلى أنّ التّخصيص بالنّقدين يوجب
هامش
( 1 ) مثل المحقق السبزواري في كفاية الأحكام : 135 وتبعه صاحب الرياض في الرياض : ج 9 / 181 ط جماعة المدرسين وج 9 / 449 ط آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) وجه التأمّل : كون الترجيح بالإعتضاد المذكور من الترجيح بالأمر الخارجي ولا دخل له بقوّة الدلالة هذا ، مضافا إلى أن الترجيح بالإعتضاد إنّما هو إذا بنى على الترجيح في المقامين من وجه ، وإلّا تعيّن الرجوع إلى عمومات نفي الضمان وجعلها مرجعا كما ذكر في الكتاب على ما عرفت فتدبّر . منه دام ظلّه العالي .