المرجّحات الداخليّة
( 20 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الدّاخلي ، فهو على أقسام . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 80 )
أقسام المرجّح الداخلي والكلام فيها
أقول : تقسيم الدّاخلي إلى الأقسام المذكورة ظاهر في عدم جريان التّقسيم المذكور بالنّسبة إلى الخارجي والأمر كذلك ؛ فإنّ التّرجيح بالمرجّح الخارجي يرجع إلى تقوية المضمون دائما .
ثمّ إنّ الكلام في الأقسام المذكورة للمرجّح يعني : المرجّح بحسب الصّدور وجهته والمضمون والدّلالة ، قد يقع : في بيان موردها ؛ فإنّها تختلف بحسب المورد في الجملة ، كما أشار إليه في « الكتاب » . وقد يقع : في بيان مرتبة بعضها مع بعض .
أمّا الكلام من الجهة الأولى ، فحاصله :
أنّ المرجّح من حيث الصّدور سواء كان مورده السّند ، أي : رجال الحديث ، أو المتن لا يتحقّق إلّا في الأخبار الظّنيّة وإن كانت نبويّة . والمرجّح من حيث وجه الصّدور يتحقّق في الأخبار القطعيّة أيضا إن كانت من الأخبار الإماميّة ، ولا يتحقّق في الأحاديث النّبويّة ؛ ضرورة عدم تصوّر التّقيّة في حقّ النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم في بيان الأحكام وإن وجب عليه حفظ نفسه الشّريفة المباركة . والمرجّح من حيث المضمون والدّلالة يوجد في مطلق الأحاديث وإن كانت قطعيّة ومن الأحاديث