أقول : قد يناقش فيما أفاده في بيان المراد من الدّاخلي والخارجي بجعل مخالفة العامّة أو عمل سلطانهم : من المرجّح الدّاخلي الرّاجع إلى مرجّح وجه الصّدور ، كما صنعه بعد ذلك في تقسيم المرجّح الدّاخلي بناء على كشفهما عن صدور الموافق لهما بعنوان التّقيّة - كما هو أحد الوجوه في التّرجيح بهما على ما
هامش
- أو الكتاب ليس مرجّحا ، وانما المرجح هو موافقة الرواية من حيث مضمونها لهما ، ومن البديهي أن موافقة الرواية لهما مع قطع النظر عن ذات الرواية لا تفيد حكما ، بل هي كصفات الراوي ومخالفة العامة ، فلا وجه للتمثيل للمرجح الخارجي بهما ، وأما الشهرة فهي وإن كانت نفسها مرجحة إلّا أنها أيضا كصفات الراوي من حيث عدم إفادتها شيئا ، كما لا يخفى .
فالحري أن يقال : ان المرجح الداخلي هي المزية الراجعة إمّا إلى صفات الراوي أو إلى صفات لفظ الرواية ، والخارجي بخلافه ، فيصدق على موافقة الكتاب والأصل والشهرة الفتوائية ، فان كلّا من الثلاثة من صفات معنى الرواية ، هذا » إنتهى .
أنظر تقريرات المجدد الشيرازي : ج 4 / 300 .
* وقال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى ان جميع المرجحات كذلك غير مستقلة بنفسها متقومة بما فيها ، ولا يكون منها ما لم يكن كذلك ، إذ الأصل والكتاب وغيرهما مما جعله مستقلا وان كان كذلك ، إلّا انه ليس بمرجح ، بل المرجح هو موافقة الخبر لكل منهما وهي غير مستقلة بل متقومة بما هي قائمة به .
نعم منشأ الانتزاع فيما جعله من المرجحات الغير المستقلة إنّما هو نفس ما هي قائمة به ، بخلافه في المستقل فإنه مركب منه ومن الخارج ، وهذا كما لا يخفى غير موجب لذلك ، فالأولى أن يعرف المرجح الداخلي بما كان منشأ انتزاعه نفس الأمور المتعلقة بالرواية من صفات الراوي أو متنها أو وجه صدورها ، والخارجي بخلافه ، هذا » إنتهى .
أنظر درر الفوائد : 459 .