* المقام الرابع : بيان المرجّحات تقسيم المرجّحات إلى داخلي وخارجي
( 19 ) قوله قدّس سرّه : ( أحدهما : ما يكون داخليّا . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 4 / 79 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه :
« يعني من حيث الدليلية ، فالمراد أن المرجح الداخلي إنّما هي المزية التي لا يستقل في نفسه من حيث الدليلية على حكم على تقدير اعتبارها شرعا ، بمعنى أنها ليست صالحة للطريقية إلى حكم من الأحكام ، لعدم كشفها عن حكم حتى تصلح لجعلها حجة وطريقا اليه ، كصفات الراوي من العدالة أو الأعدلية أو الضبط وغيرها ، وصفات الراوية من الفصاحة ونحوها ، فان شيئا منها لا يكشف عن حكم بنفسه ، بل الكاشف عنه كذلك إنّما هو مواردها ، وهي متون الروايات .
ومن هنا علم معنى المرجح الخارجي أيضا ؛ فإنه خلاف الداخلي ، فهو المزية التي تكشف بذاتها عن حكم بحيث لو اعتبرها الشارع لكانت بنفسها مبينة لحكم من الأحكام الشرعية ، كالكتاب والأصل .
هذا خلاصة توضيح ما أراده المصنف ( قدس سره ) بالمرجح الداخلي والخارجي .
أقول : فيما ذكره قدّس سرّه ما لا يخفى على المتأمل ، إذ ما من مزية من المزايا إلّا وهي غير مستقلة في نفسها من حيث الدليلية ، فلم يبق منها مصداق للمرجّح الخارجي أصلا ، فان ذات الأصل -