تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وقوله عليه السّلام : ( إنّ في كلامنا محكما ومتشابها فردّوا متشابهها إلى محكمها ) « 1 » الحديث ، بناء على إرادة المؤوّل من المتشابه . وهذا كما ترى ، من إقرار الجمع الّذي عرفت تقديمه على الطّرح مطلقا وإن كان من التّرجيح بحسب الدّلالة حقيقة لعدم التّنافي بينهما أصلا على ما أسمعناك شرح القول فيه في المراد من القاعدة . وإن شئت قلت : في تقريب المدّعى : إنّ وجوه التّراجيح لا يجعل الرّاجح أعلى ممّا يقطع بصدوره إذا عارضه ما كان أقوى منه دلالة كالخبر المتواتر اللّفظي والكتاب إذا كانا عامّين أو مطلقين ، وكان هناك ما يوجب تخصيصهما أو تقييدهما وإن كان موافقا للعامّة إذا كان طريقه من الآحاد الغير المحفوف بالقرينة القطعيّة على ما بنينا عليه الأمر في مسألة حمل العام على الخاصّ : من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، وإلّا فيخرج عن مسألة التّعارض كما هو ظاهر . ثمّ إنّ المخالف في المسألة كالشّيخ قدّس سرّه « 2 » في « الإستبصار » « 3 » و « العدّة » « 4 » لمّا كانت كلماته مختلفة في باب التّعارض وبناء العام على الخاصّ ، ككلام المحقّق القمّي قدّس سرّه لم ينظر إلى مخالفته ، فلا يوهن الإجماع المدّعى في كلام غير واحد على
هامش
- الباب الرابع : - ح 10 عن كتاب سليم بن قيس الهلالي : 103 - 108 ، وعنه المستدرك : ج 17 / 339 باب « حكم استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كلام النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم » - ح 9 . ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 / 261 - ح 39 ، عنه الوسائل : ج 27 / 115 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة » - ح 22 . ( 2 ) أقول : لاحظ تعليقة المحقق الخراساني قدّس سرّه في درر الفوائد / 460 فإنّها لا تخلو من فائدة . ( 3 ) الإستبصار : ج 1 / 4 . ( 4 ) عدّة الأصول : ج 1 / 147 - 148 ط ستارة قم سنة 1417 ه .