في بيان تقديم الترجيح من حيث الدّلالة على سائر وجوه التّرجيح
أمّا الموضع الأوّل : فملخّص القول فيه : أنّه لا إشكال بل لا خلاف عند بعض ، بل الإجماع عليه عند آخر : في تقديم المرجّح من حيث الدّلالة على سائر المرجّحات على ما هو مقتضى الأخبار أيضا كما عرفت الإشارة إليه ؛ فإنّ مصبّ التّرجيح بها في الأخبار العلاجيّة المذكورة في « الكتاب » سؤالا وجوابا - كما لا يخفى على من أعطى حقّ النّظر فيها - فيما لم يمكن رفع التّعارض بين الخبرين بجعل أحدهما بالخصوص قرينة على المراد من الآخر بحكم العرف حتّى يتحقّق هناك التّحيّر المحوج إلى السّؤال بلفظة « أيّ » هذا .
مضافا إلى قوله عليه السّلام - فيما مرّ عليك من الأخبار - : ( أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا ) « 1 » الحديث ، بالتّقريب الّذي عرفت الإشارة إليه .
وقوله عليه السّلام : ( إنّ أمر النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم كأمر القرآن فيه عام وخاصّ ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ ) « 2 » الحديث .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 349 الباب التاسع « في الأئمة انّهم يتكلّمون على سبعين وجها في كلّها المخرج ويفتون بذلك » - ح 6 ، معاني الأخبار : 1 - ح 1 ، عنه الوسائل : ج 27 / 117 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة » - ح 27 .
( 2 ) الكافي الشريف : ج 1 / 62 باب « اختلاف الحديث » - ح 1 وكتاب الغيبة للنعماني : 80