تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
السّابق لكنّه لا ينافيه جدّا كما هو ظاهر . نعم ، على تقدير منع الغلبة وكون القضيّة كثيريّة لا غالبيّة ينطبق على التّعليل المذكور من حيث الصّغرى والكبرى إلّا من حيث مورد العلّة فيكون مدار التّرجيح على الوجهين على مجرّد الأبعديّة ، بل يمكن الحكم بالانطباق على تقدير تسليم الغلبة أيضا ؛ إذ ما خالفهم ليس منحصرا في الغالب بما دلّ عليه الخبر الغير الموافق فيكون من محتملات الأقرب إلى الواقع . ولازمه كما ترى ، ما ذكرنا : من كون المخالف أبعد عن الباطل هذا . وقد يجعل من قبيل ما اشتمل على التّعليل في الدّلالة على الكلّيّة كما في ظاهر الكتاب قوله عليه السّلام : ( ما سمعت عنّي يشبه قول النّاس ففيه التّقيّة ) « 1 » بناء على حمله على مورد التّعارض وكون المشابه محمولا على التّقيّة : من جهة كون المشابهة أمارة عليها ، أو كون غير المشابه أبعد عن التقيّة . وقوله عليه السّلام : ( ما جاءكم عنّا من حديثين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه ) « 2 » الحديث ، كما في « الكتاب » أيضا . لكنّه كما ترى ، لا يخلو عن مناقشة ؛ فإنّ المراد من الشّباهة في الحديث
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 / 98 باب « الخلع والمبارات » - ح 9 ، الإستبصار : ج 3 / 318 باب « الخلع » - ح 10 ، عنهما الوسائل : ج 22 / 285 باب « ان المختلعة لا تبين حتى تتبع بالطلاق » - ح 7 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 / 23 ما جاء في الحديثين المختلفين . رقم الحديث : 45 - قريبا منه في الاستبصار ج 1 / 190 باب « الخمر يصيب الثوب والنبيذ المسكر » - ح 9 ، والتهذيب : ج 7 / 274 باب « من أحلّ اللّه نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الإسلام » - ح 5 . والوسائل : ج 27 / 113 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة » - ح 21 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 250 | ميرزا محمد حسن الآشتياني